المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء .
( مسألة - 36 ) الظروف الكبار التي لا يمكن نفلها كالحب المثبت في الأرض ونحوه إذا تنجست يمكن تطهيرها بوجوه : أحدهما ان تملأ ماء ثم تفرغ ثلاث مرات ( 1 ) ( الثاني ) ان يجعل فيها الماء ثم يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ثم يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرات ( 2 ) ( الثالث ) ان يدار الماء إلى أطرافها مبتدئا بالأسفل إلى الأعلى ثم يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرات ( 3 ) ( الرابع ) ان يدار كذلك لكن من أعلاها إلى
شرح
الفرق بين التطهير لما فيه الدسومة وبين تنجسه وإمكان انه لا يتنجس ، ولا يبعد إلحاق الجسم التام الصيقلية والصلابة باليد الدسمة في كل من حالتي التطهير والتنجيس . وبالجملة ان الميزان في حصول التطهير هو اتصال سطح المتنجس ، بخلاف التنجس بناء على اعتبار انتقال اجزاء من النجس إلى الجسم الطاهر - فراجع .
( 1 ) تقدم ان الغسل لا يتحقق إلا بتحريك الماء ونحوه - وحينئذ - يقع الإشكال في كفاية ذلك ، ويمكن التخلص منه بإدخال اليد وأعمالها في الغسل حتى يصدق الغسل .
( 2 ) لموثقة عمار المتقدمة ، ولكنها قد اشتملت على خلاف القاعدة في تكرار اعمال الماء الواحد في كل غسل ، فيلزم الاقتصار على موردها فلا يمكن تعديتها إلى غير موردها .
( 3 ) والوجه في ذلك ان جريان الماء من الأعلى إلى الأسفل حتى في الغسلة الثانية لا يكون مضرا لعدم صدق ماء الغسالة إلا بعد إخراجه . ولكنه مع ذلك لا يخلو عن تأمل إذ لا دليل عليه بل الظاهر أنه بمجرد انفصاله عما غسله يصدق عليه بأنه ماء الغسالة . نعم لو دل دليل على صحة هذه العملية التزمنا بلازمها - أعنى عدم تنجس السافل بغسالة العالي .