تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( مسألة - 31 ) الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره وباطنه ولا يقبل التطهير الا ظاهره ( 1 ) . فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجس ظاهره ثانيا . نعم لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع اجزائه وان ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة يحكم بطهارته . وعلى أي حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله وان كان مثل القدر من الصفر .
شرح
تقع في البول ، واستدل بها على تبعية الباطن للظاهر في حصول الطهارة بغسل الظاهر - فراجع . اما الخيط فلعل الغالب فيه وصول النجاسة إلى أعماقه ، ولذلك علق شيخنا الأستاذ - قدس سره - في الحاشية على الخيط بما نصه : « في عد الخيط مما لا يعصر مع رسوب الماء فيه اشكال بل المنع عنه أظهر » . وحاصل الكلام : ان التعليل لحصول الطهارة بكون الشيء مما لا يعصر لا يخلو عن نظر واشكال بل الميزان في ذلك عدم نفوذ النجاسة حتى يكون غسل الظاهر كافيا ، وإلا فإن تعدت لم يكف في طهارة الباطن غسل الظاهر إلا على القول بالتبعية وقد عرفت ما فيه . ومن ذلك يظهر حكم البارية لو نفذت النجاسة في داخل أعوادها من القصب أو الخيط لو كان فيها خيط كالحصير المصنوع في إيران - فلاحظ . ( 1 ) ذوبان الذهب أو غيره من الفلزات لا يوجب إلحاقه بالمائعات بحيث لو لاقى النجاسة يكون موجبا لنجاسة باطنه كما يوجب نجاسة ظاهره بل ذائبه من هذه الجهة كجامده لا تكون ملاقاته النجاسة منجسة لداخله ، وهذا هو مراد شيخنا الأستاد - قدس سره - في الحاشية بقوله : « الصب في الماء النجس انما ينجس ظاهره الملاقي لذلك الماء دون أعماقه الذائبة » . نعم ان تبدله من الذوبان إلى الجمود أو إلى الذوبان قد يوجب تقلص سطحه بأن كان في حال الجمود واسع السطح وعند الذوبان تقلص واجتمع أو بالعكس ، فعلى هذا الأساس لو