( مسألة - 11 ) إذا كان الشيء بيد شخصين كالشركين يسمع قول كل منهما في نجاسته ( 1 ) . نعم لو قال أحدهما : « انه طاهر » وقال الآخر : « انه نجس » تساقطا ، كما أن البينة تسقط مع التعارض ، ومع معارضتهما بقول صاحب اليد تقدم عليه .
شرح
لو صدق عليهم انهم من أدوات المولى أمكن صدق حجية قول يده عليهم ولكنه محل تأمل .
( 1 ) قد وقع الكلام في باب الملكية عند وجود الأيدي على الملك من أن لكل واحد من الأيدي يدا على المجموع أو على مقدار معين بنسبة الشركاء كالنصف أو الثلث ، ويترتب على ذلك آثار فيما إذا أنكر الشريك ملكية شريكه وغير ذلك من موارد النزاع بين أصحاب الأيدي . فإن قلنا : بأن يده على المجموع كان كل منهما متداعيا ، وان قلنا : بالثاني وان يده يد على النصف كان كل منهما مدعيا ومنكرا ، وقد تعرضنا لذلك في أحكام اليد ( 1 )( 1 ) قد باحث شيخنا الأستاذ - مد ظله - في ليالي شهر رمضان سنة 1374 ه قاعدة اليد وكتبنا ذلك في رسالة مستقلة وعسى ان نتوفق لطبعها إن شاء اللَّه تعالى ضمن بقية الدروس التعطيلية .ونقلنا هناك نظرية الأستاذ العراقي ( قده ) .
ولكن الظاهر أن النزاع لا أثر له فيما نحن فيه من حجية قول ذي اليد بالنسبة إلى نجاسة ما تحت يده - سواء كان مستقلا أو مشاركا في اليد لغيره - وذلك لأن السيرة التي قامت على حجية قول ذي اليد لا تفرق بين اليدين ، فإذا توافقتا فالأمر واضح ، وإذا تخالفتا فتدخل المسألة في باب التعارض ، وقد حقق ان الأصل فيه هو التساقط وحسابها حساب البينة من هذه الناحية .
نعم إذا تعارض قول ذي اليد مع البينة فقد قيل بتقديم البينة عليه ،