( مسألة - 19 ) قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار ( 1 ) بحيث اختلط معه ثم أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنه مشكل لعدم العلم بوصول الماء إلى جميع اجزائه وان كان غير بعيد إذا على الماء مقدارا من الزمان .
( مسألة - 20 ) إذا تنجس الأرز أو الماش ، ونحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكر ، وان نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء الطاهر إلى المقدار
شرح
وإطلاق الواصل بالأصل .
( 1 ) الظاهر وصول الماء إلى كل جزء من أجزاء الدهن ممتنع ، فما حكى عن العلامة - قدس سره - بطهارة الدهن المتنجس إذا صب في كر من الماء حتى يختلط وتتمازج اجزاؤه مع الماء غير متحقق في الخارج ، أما إذا كان الماء حارا كما فرضه الماتن ( قده ) وارتفعت الحرارة إلى أزيد من درجة الغليان فالظاهر أيضا لا يمكن وصول الماء إليه ، ولذا أفاد شيخنا الأستاذ ( قده ) في الحاشية :
« ومع هذا فوصول الماء إلى جميع اجزائه بذلك مشكل ان لم يكن من المستحيل . » .
ثم لو صححنا القول بوصول الماء إلى كل جزء من اجزاء الدهن فلا محالة نلتزم بطهارته استنادا إلى إطلاق « ما أصاب هذا شيئا الا وقد طهره » وذلك كاف في إحراز القابلية لو وقع الشك فيها ، فالعمدة هو المنع من تحقق الوصول وذلك هو الملاك في بناء الأصحاب على عدم طهارة المائعات غير الماء إلا بالانقلاب إلى الإطلاق وأما الاستهلاك فقد عرفت الاشكال فيه في عده من المطهرات .
ثم لو التزمنا بوصول الماء إلى كل جزء من اجزائه فالأخبار الآمرة بإلقاء ما حول الفارة لا تكون دليلا على عدم حصول الطهارة بذلك ، وانما أمر الإمام ( ع ) بالإلقاء مطلقا ، لندرة الحصول على ذلك الطريق - فافهم .