الذي نفذ فيه الماء النجس ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بأن يجعل في ظرف ويصب عليه الماء ثم يراق غسالته ( 1 ) ويطهر الظرف أيضا بالتبع فلا حاجة إلى التثليث فيه وان كان هو الأحوط . نعم لو كان الظرف أيضا نجسا فلا بد من الثلاث ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم ان ما تنفذ النجاسة فيه كالحبوب والأخشاب لو تنجس ظاهره أمكن تطهيره بالكثير وان الماء النجس لو نفذ لا يمكن تطهيره بالكثير فضلا عن القليل ، لعدم صدق الاتصال ولو جف توقف على صدق الإصابة ولو صدقت الإصابة أمكن تطهيره بالقليل أيضا مع تخلل التجفيف ، ولو كفت الواحدة كفى التجفيف بعدها عوضا عن العصر .
( 2 ) ( تارة ) يكون الظرف متنجسا قبل إلقاء الثوب فيه ، و ( أخرى ) يكون الثوب طاهرا ولكن بإلقاء الثوب فيه تنجس للرطوبة الموجودة في أحدهما ، ( وثالثة ) يكون كلاهما جافا وفي اثنا الصب والغسل تنجس :
( أما الصورة الأولى ) فلا كلام فيها ، إذ موثقة عمار القائلة بالثلاث واردة في نفس المورد وهو لو تنجس الإناء بغير النجاسة الحاصلة مما يغسل فيه فالظاهر أنه لا موجب لسقوط الثلاث عن نفس الإناء بل عما يغسل فيه حتى لو كان مما يكفى فيه الواحدة لأنه تنجس بعد الأولى والثانية بملاقات الإناء الذي لم تكمل طهارته .
( وأما الصورة الثانية ) فأيضا لا ينبغي الإشكال فيها من جهة طهارة الظرف بعد تطهير الثوب ، إذ يكفي فيه صب الماء على المظروف وإخراجه من الظرف ولا يتنجس الظرف بذلك الماء ، لأن ماء الغسالة لا ينجس الا بعد الانفصال ، فلا يكون حال الإناء إلا كحال الجسم والبدن الذي تنجس بعضه فان صب الماء على ذلك البعض كاف في طهارته ، ولا يكون الماء المصبوب عليه موجبا لتنجس الملاصق لذلك البعض المصبوب عليه ، فلو كان المظروف مما يحتاج