شرح
إلى غسلتين كانت الثانية مكملة لطهارة المظروف ومحصلة لطهارة الظرف وإزالة نجاسة الآنية من ملاقاة المظروف بين الغسلتين .
( أما الصورة الثالثة ) فهي مورد الكلام والمناقشة ، والصحيح ان التعدد فيها غير لازم ويكفي في طهارة الظرف غسل المظروف وإراقة الماء ، بتقريب ان النجاسة التي حصلت مما يغسل في الإناء غير مشمولة لموثقة عمار القائلة بالثلاث بدعوى انحصار ذلك بما لو تنجس بغير النجاسة الحاصلة مما يغسل فيه و - حينئذ - لا يكون هذا الإناء الذي تنجس بما غسل فيه الا كسائر المتنجسات في كفاية المرة فيه ، فلو صببنا عليهما الماء مرة واحدة وارقناه كفى في طهارتهما ، ولو كان المظروف متنجسا بالبول احتاج إلى الثانية لكن ، لما لاقى الإناء بعد الأولى احتاج الإناء إلى غسلة واحدة ، فتكون هذه الثانية محصلة لثانية المظروف ومحصلة لطهارة الظرف .
وبالجملة دليل الثلاث لا يشمل هذا النحو من التنجس .
هذا . وقد يلتزم بذلك لأجل التبعية ، بتقريب ان الأدلة تشمل المورد ، ولكن ما دل على طهارة المظروف يثبت طهارة الظرف أيضا بالتبعية . ولا يخفى ما فيه ، إذ التبعية تحتاج إلى دليل يدل على حصول الطهارة للمظروف .
لا يقال : ان عمومات الاكتفاء بواحدة أو بغسلتين بعد تطبيقها فيما نحن فيه على المظروف يكون لازمها حصول الطهارة في الظرف ، كما لو ورد بالخصوص ما يدل على حصول الطهارة في المظروف .
لأنا نقول : ان ذلك من قبيل ما لو كان جريان العموم في مورد متوقفا على اعمال عناية في غيره ، وقد - حقق في محله - انه لا يجري في ذلك والسر فيه هو ان ذلك ليس بأولى من اجراء عموم التثليث في الآنية . القاضي بعدم طهارة