تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور بل هو كسائر الأبوال ( 1 ) وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه وكذا لو كان من الخنزيرة ( 2 ) .
شرح
ذلك شرع سواء » فمن الممكن إرجاع الإشارة إلى ما بعد الأكل ، سيما بعد ملاحظة التعبير بالغلام والعدول عن الصبي - فحينئذ - لا يمكن الاستدلال بها على الإلحاق . نعم عبارة الفقه الرضوي لما كانت خالية عن اسم الإشارة كانت في التسوية أظهر من عبارتها ، ولعل عبارة الصدوقين عين عبارة الفقه الرضوي ، ولأجل ذلك نسب إليهما الإلحاق . وعلى كل حال فالأحوط عدمه . ( 1 ) إذ ليس المدار في هذا الحكم إلا على ما عرفت من الأكل وعدمه ، وليس المقام من قبيل الرضاع المحرم ونحوه كي يكون المدار فيه على الحولين كما في السرائر ، فيكون تغذيته قبل الحولين موجبا لعدمه كما أن ارتضاعهما بعدهما لا يوجب ذلك . نعم يشكل الأمر في هذه الأعصار في عدم الرضاعة وتعود الأطفال على الحليب المصنوع ، وكذلك فيمن عود على حليب الحيوانات كالبقر والغنم ، ولذا قال في مصباح الفقيه : لو ارتضع الصبي بلبن البقر ونحوه انصرف عنه إطلاق الرضيع ، لكن هذه الكلمة ليست موضوعة للحكم في الأخبار المعتبرة ، وانصراف ما في تلك الأخبار عن مثل الفرض لا يخلو عن تأمل . أقول : ولكن الظاهر قويا الاكتفاء بمجرد صدق عدم الأكل ، إذ لا يصدق على الرضيع الذي يشرب من حليب الحيوانات أنه يأكل الغذاء ، بل الرضيع عنوان في مقابل من يأكل الغذاء . ( 2 ) اشتراط الإسلام في المرضعة اما أن يكون من باب دعوى الانصراف
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 389 | حسن سعيد