تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( مسألة - 18 ) إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه ( 1 ) كما إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه ، فيحكم ببقاء الطهارة في الأول وبقاء النجاسة في الثاني ( 2 ) .
شرح
من جهة ان التخفيف في نجاسة بول الصبي انما يكون لأجل كونه متغذيا من مسلمة ، فإذا كان غذاؤه الذي هو الحليب نجسا لكونه لبن الكافرة أو الخنزيرة أو الكلبة فلا إشكال في انصرافه عنه ، ولذا لا يبعد اختصاص الحكم بما إذا كان الولد من مسلم ، ولكن إثبات هذه الدعوى مشكل جدا . واما أن يكون من جهة فحوى تعليل خبر السكوني فلا يخفى ما فيه ، للجزم بأن تلك التفرقة وذلك التفصيل بين لبن الغلام ولبن الجارية مما لم يصدر عن الإمام - عليه السلام . وكيف يكون الحال في التوأمين الذكر والأنثى وفيما يكون الذكر قد رضع عند أم الأنثى وبالعكس - فلاحظ . ( 1 ) لاستصحاب طهارة الباطن الذي هو من قبيل الأصل الحكمي بالنسبة إلى الأصل الموضوعي - أعني أصالة عدم نفوذ الماء النجس في الباطن . ( 2 ) لأصالة عدم نفوذ الماء الطاهر ، فالأصل الموضوعي يثبت ذلك مع أن الأصل الحكمي - وهو بقاؤه على النجاسة - جار ، ولو أحرز بقاء النداوة النجسة تدخل المسألة في اتصال ما في الباطن في الماء الكثير ، ولو سلمنا الاتصال لكان فيه اشكال من جهة أخرى ، وهي كون ما في الباطن من الماء المضاف الذي لا يطهر بمجرد الاتصال ، ومنه يظهر الحال فيما لو جف ما في الباطن ووضع الصابون في الكر وقلنا بوصوله إلى الباطن المتنجس ، فإنه لا يصل الا بعد انقلابه إلى الإضافة . نعم لو أحرزنا وصوله إلى الباطن وشككنا في انقلابه إلى الإضافة أمكن التمسك ببقائه على الإطلاق ، وبذلك نحكم بطهارته لإحراز الوصول بالوجدان