( مسألة - 21 ) الثوب النجس يمكن تطهيره يجعله في طشت وصب الماء عليه ثم عصره وإخراج غسالته ( 1 ) ، وكذا اللحم النجس ويكفي المرة في غير البول والمرتان فيه إذا لم يكن الطشت نجسا قبل صب الماء ، والا فلا بد من الثلاث ، والأحوط التثليث ( 2 ) .
شرح
المظروف إلا بعد الثلث لتنجسه بملاقاة الظرف بعد الغسلة الأولى والثانية .
فتحصل أن التبعية تحتاج إلى دليل خاص يدل على حصول الطهارة في المظروف ، كما في آنية الخمر المنقلب خلا ، وكما في محل تغسيل الميت ، وهذا الدليل الخاص مفقود فيما نحن فيه والعمومات الدالة على كفاية الغسلة الواحدة في المظروف لو كانت كافية في الدلالة على حصول الطهارة في الظرف بالتبع لدلت على ذلك فيما لو كان الإناء متنجسا بنجاسة سابقة ثم غسلنا فيه هذا المظروف . أما رواية المركن فهي لا تدل على ذلك إلا إذا قلنا إن موردها هو جعل الثوب في المركن ثم جعل الماء عليه والتزمنا بأنه شامل لما يكون في أحدهما رطوبة موجبة للتنجس قبل إراقة الماء ، أما لو قلنا بعدم شمولها لما فيه الرطوبة . أو قلنا بأن موردها هو ما كان الماء في المركن وألقينا الثوب فيه فلا يكون في البين ما يوجب نجاسة المركن كي نقول إنه يطهر بالتبع ، فلا يكون في الرواية - حينئذ - دلالة على حصول الطهارة بالتبعية ، ولو تمت الدلالة على ذلك اقتصر فيها على موردها فلا يتعداها إلى مثل الماش ونحوه ولو كان من ذي الغسلتين فضلا عما هو من ذي الغسلة الواحدة ، فلا تكون دالة على طهارة المظروف كي يلزمنا الانتقال إلى حصول الطهارة للظرف بالتبع - فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام على هذه الجهات مفصلا ، وكذلك اللحم فيما تقدم من الروايتين - فراجع .
( 2 ) كلام المصنف - قدس سره - مطلق يشمل صورة ما إذا صار