تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( مسألة - 17 ) لا يعتبر العصر ونحوه فيما يتنجس ببول الرضيع وان كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ( 1 ) بل يكفى صب الماء عليه مرة ( 2 ) على وجه يشمل جميع اجزائه ( 3 ) .
شرح
الماء من البئر وقد عرفت عدم نجاسته بالملاقاة - انتهى . قلت : ولعله إذا خبز وجف على النار ثم يقع بالماء الكثير يكون إلى الحكم بالطهارة أقرب من اللحم وغيره مما تقدم - فلاحظ . ثم ما أشار إليه من روايات البئر فإنه ذكر هناك رواية عن البئر تقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعمى ماؤها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال ( ع ) « إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » - وأخرى - في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة ؟ قال ( ع ) : « لا بأس أكلت النار ما فيه » . أقول : المراد بالماء هنا إما ما بلغ ، كرا ، أو ماء البئر بقرينة ما سبق وغيره والتعليل غير جار على الحقيقة ومثله كثير ، أو يمكن أن يكون إصابة النار لزوال كراهية سؤر الفارة ، ورواه الصدوق مرسلا وصرح بأنه في ماء البئر - انتهى . ( 1 ) للإجماع كما تقدم ذلك ، بل عن المعتبر ، والخلاف . الإجماع بيننا وبينهم إلا من أبي حنيفة ، وان ما تضمنته رواية الحسين المتقدمة من قوله ( ع ) : « تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره » محمول على الاستحباب - فراجع . ( 2 ) لظاهر حسنة الحسين بن العلاء من ذكر العدد في البول إذا أصاب الجسد أو الثوب وعدم ذكره إذا أصاب بول الرضيع . ( 3 ) لظهور النص في ذلك وانه مما قطع الأصحاب به ، بل يكون داخلا في معقد إجماع الخلاف ، خلافا لبعضهم حيث التزموا بكفاية الرش كما حكى في التذكرة ولعله أراد بذلك ما يساوي الصب فلا بأس به .