شرح
- قدس سره - : لا يبعد دعوى قبول الخبز للعصر ، قلت والأولى ان يقال : انه لم يعلم كيفية تنجس اللقمة ولعلها كانت يابسة ولم ترسب فيها النجاسة إلا قليلا من سطحها ، ولعله ( ع ) أزال ذلك عنها بحك الموضع بيده الشريفة ، فيسهل - حينئذ - تطهير المحل بالغسل ولو بالماء القليل ، بل لعله لا يحتاج إلى التطهير بعد الحك فلا يكون الغسل إلا لمجرد رفع النفرة .
5 - ما ورد في تطهير الأواني من الولوغ ، أو الخمر ، أو موت الجرذ ، أو شرب الخنزير ، أو مطلق القذارة ، بدعوى ان إطلاق الاجتزاء بمجرد غسل السطح الظاهر في حصول الطهارة مع كثرة الموارد التي ترسب فيها النجاسة لكون الظروف من الخزف ونحوه دليل على طهارة الباطن بالتبعية . ولكن لا يخفى أن إثباتها مشكل جدا إذ لا ظهور ولا إشعار في تلك الأدلة بحصول طهارة الباطن - مضافا - إلى أن الغالب في تلك الأواني هو امتلاء مسامها من الرطوبة الطاهرة المانعة من نفوذ النجاسة في أعماقها ، فلا يكون موت الجرذ فيها مثلا أو وصول سائر النجاسات إليها إلا موجبا لتنجس ظاهرها دون البواطن ، لما عرفت من عدم الاتصال - فتأمل .
وسيأتي إن شاء اللَّه في مباحث الأواني الخلاف الواقع بينهم في عدم جواز استعمال أواني الخمر بعد تطهيرها في غير الصلبة استنادا إلى بعض الأخبار بنفوذ الخمر في غير الصلبة .
( تتمة ) ذكر في الوسائل في آخر باب الأسئار باب حكم العجين بالماء النجس وفيه روايتان : - إحداهما - انه يباع ممن يستحل أكل الميتة - والأخرى - أنه يدفن ولا يباع . ثم قال : أقول هذا محمول على الاستحباب والأول على الجواز ، وقد تقدم في أحاديث البئران العجين المذكور إذا أصابته النار فلا بأس بأكله إلا أن