شرح
الأعماق استنادا إلى الروايات ، وستعرف عدم تماميتها - فتأمل .
ثم إن النظر فيما ورد في هذا المضمار مع غض النظر عن قصور أسانيدها لا يقتضي طهارة الباطن بمجرد غسل الظاهر فعليك بالتأمل فيها :
( 1 ) ما ورد عن السكوني عن أمير المؤمنين - عليه السلام - من أنه سأل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة ؟ فقال ( ع ) : « يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .إذ ليس له ظهور في ذلك لإمكان وقوع الفارة بعد الفراغ من الطبخ ، لصدق قوله « طبخت » وإذا بالقدر فارة » على ما لو كانت الفارة قد وقعت بعد الطبخ . والإنصاف أن وقوعها قبله أظهر ولكنه ليس بتلك الدرجة من الظهور الذي لأجله نرفع اليد عما بأيدينا من الأحكام الواضحة الجلية التي لا يمكن رفع اليد عنها إلا بأدلة قوية .
( 2 ) رواية زكريا بن آدم : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال ( ع ) : « يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب واللحم اغسله وكله » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 .ولا يخفى ان هذه الرواية أخفى ظهورا من سابقتها في وقوعها قبل الطبخ أو في أثنائه .
( 3 ) رواية ابن جعفر عن أكسية المرعزي ( 3 )( 3 ) هو الزغب الذي تحت شعر العنز ( مجمع البحرين ) .والخفاف تقع في البول أيصلى عليها ؟ قال - عليه السلام - : « إذا غسلت فلا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل الباب 71 من أبواب النجاسات - الحديث 2 .ومن الواضح عدم ظهورها في المدعى ، إذ الغسل ربما كان موجبا لوصول الماء إلى أعماقها ، إذ كساء المرعزي لا يزيد على كساء الصوف وعباءته . أما لو كان المراد من الخف