تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
الحذاء من الجلود فلا تنفذ النجاسة في أعماقه ، - مضافا - إلى أن الظاهر هو السؤال عن الصلاة عليه وهو لا ينافي بقاء نجاسة الباطن بل لا ينافي نجاسة الظاهر ، لكن كيف يمكن فرض الصلاة عليه في الحذاء . ولو جعلنا لفظة « على » على معنى ( في ) لم يكن في الخفاف شاهد لعدم كونها تتم به الصلاة . وهذه الرواية مذكورة في الوسائل في باب حكم الجلود المدبوغة بخرء الكلاب والتي تنتفع بالبول ، وذكر مثلها عن الرضا ( ع ) انه سأل عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف ؟ فقال ( ع ) « لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب » ولعله يرى أن المرعزي نوع من الفراء وان تنقيعها في البول نحو من الدباغ . قلت : ولعل الأولى إرجاع الخفاف إلى المرعزي - بأن تكون مصنوعة منه لا من الجلود - ويكون تنقيعها بالبول لأجل تقويتها ولعل الأصل تقع في البول لينتفع . ( 4 ) - مرسلة الصدوق قال : دخل أبو جعفر الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه فقال . تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج قال للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول اللَّه ( ص ) فقال ( ع ) : انها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فاذهب فأنت حر ، فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 39 من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 1 وقد ذكر في أبواب المطاعم قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « من وجد كسرة فأكلها كان له حسنة ، ومن وجدها في قذر فغسلها ثم رفعها كان له سبعون حسنة » . وفي أبواب الاستنجاء باب 39 من أحكام الخلوة الحديث 2 عن الرضا ( ع ) عن آبائه عن الحسين بن علي انه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له وقال له : يا غلام اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت فأكلها الغلام ، فلما خرج الحسين ( ع ) قال : يا غلام اللقمة . أكلتها يا مولاي . قال ( ع ) : أنت حر لوجه اللَّه . فقال رجل : ا تعتقه ؟ قال : نعم سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : من وجد لقمة ملقاة فمسح أو غسل منها ثم أكلها لم تستقر في جوفه إلا أعتقه اللَّه » ولم أكن استعبد رجلا أعتقه اللَّه من النار .. فقال المحقق الهمداني