( مسألة - 6 ) يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات ( 1 ) .
وكذا في موت الجرذ وهو الكبير من الفأرة البرية ( 2 ) والأحوط في
شرح
منها انه في مقام بيان حكم كلي ، وهو انه يترتب عليه جميع أحكام النجاسات وان لشربه خصوصية زائدة توجب التعفير المذكور ، ولأجل ذلك صرح بها وذكر الشرب من بين آثار النجاسات .
ومما بينا يظهر لك ما في الجواب من كونه مأخذا لما عن الصدوق من أن لازمه التسرية إلى جميع النجاسات ، لما عرفت من أن لشرب الكلب خصوصية توجب التعفير ومع الخصوصية التي عرفتها غير المنافية للكبرى الكلية لا ملزم للتصرف في الكلية المزبورة بارجاعها إلى خصوص المنع من الوضوء ، بل هي غاية للوضوء والشرب من تلك الفضلة وغير ذلك من أحكام النجاسات وان كان التعفير وحده خاصا لشرب الكلب .
وبالجملة قوله : « لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء » جواب لسؤال السائل عن فضل الكلب ، وقد صدر بيان حكمه وانه رجس تجس ، ولأجل ذلك لم يجز الوضوء بفضلته ويلتزم إراقتها . والى هنا كله جريا على الكبرى ، وقوله « واغسله بالتراب » بيان حكم كليته زائدا على أصل نجاسته - فتأمل .
( 1 ) لصحيح علي بن جعفر عن أخيه : سألته عن خنزير شرب من الإناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرات » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 1ولكن في المعتبر أفتى بالندب مع أن العمل به متعين ، إذ دلالته واضحة وسنده صحيح وقد عمل به جمع من كبار الفقهاء كصاحب المختلف ، والإرشاد ، والذكرى ، وجامع المقاصد ، فالقواعد تقتضي العمل به كما صنعه الماتن .
( 2 ) لموثقة عمار المتقدمة : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا