تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والمراد بالولوغ ( 1 ) شربه الماء أو مائعا آخر ( 2 ) بطرف لسانه ، ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه ( 3 ) .
شرح
هذه الروايات غير متعرضة له وانما ذكر التعفير في عبائر القوم ، ولو ثبت اعتباره لكان موجبا لتعين اعتبار التراب خالصا ، إذ لا يكون دلكه بالمخلوط بالماء تعفيرا مسلما إذا كان الغالب هو الماء - فلاحظ . ( 1 ) الظاهر أن الولوغ معتبر وان كانت صحيحة البقباق التي هي العمدة في المقام غير متعرضة له ، لأن بقية الروايات مشتملة عليه والفقيه يجزم بذلك من مجموعها مع ضعف سندها وترتيب الآثار عليه ، بل لعل دعوى الإجماع غير مجازفة لتعبير الفقهاء به في جميع ما نقل عنهم بحيث يشتمل على المعقد ، فيكون معقد الإجماع قائماً مقام الرواية كما ذكرناه في تعبيرهم بالتعفير . نعم ان رواية البقباق مشتملة على فضلته الملازمة لشربه ، فيمكن القول بأنه أوسع من الولوغ باعتبار انه لم يؤخذ فيه إدخال لسانه ، ولكنه يمكن دفع ذلك بأن الولوغ عبارة عن مطلق الشرب ، وعلى فرض اختصاص الولوغ بإدخال اللسان ( 1 )( 1 ) ولغ الكلب في الإناء وفي الشراب : شرب ما فيه بأطراف لسانه ، أو أدخل لسانه فيه فحركة - قاموس اللغةفلم يعلم أن المورد في رواية البقباق كان أعم بحيث كان بدون إدخال اللسان . اللهم إلا بان يدعي ان الميزان هو الفضلة بعد الشرب ، فيكون المدار على مطلق الشرب . ( 2 ) لإمكان إثبات هذه التوسعة بالروايات ، وان كانت رواية البقباق مختصة بالماء مع إمكان القول بالتوسعة حتى لو اقتصرنا على هذه الرواية لعدم خصوصية للماء . ( 3 ) لصدق الولوغ ( 2 )( 2 ) ويقال : الولوغ شرب الكلب من الإناء أو لطمه - مجمع البحرينأو من جهة الأولوية ، فإن التعفير انما يجب