بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء ( 1 ) .
شرح
الإناء يجب التعفير ، مع أنه لا أظن التزامهم بذلك ، وعلى الالتزام الثاني ليلتزم انه لو سقط لعابه في محل آخر ثم نقل ذلك اللعاب إلى الإناء كان التعفير لازما .
ولأجل ما ذكرنا الأولى سد باب الأولوية والاتكال في إلحاق اللطع على دعوى العرف كونه ولوغا وعدم إلحاق سقوط اللعاب .
( 1 ) كما عن الصدوق والمحكى عن النهاية خلافا للمشهور ، وقد أفاد صاحب المدارك بانا لا نعلم مأخذ ذلك ، وتبعه صاحب الجواهر ( قده ) بقوله :
لعدم دليل عليه ولكنه أخيرا احتاط . ويمكن أن يكون مأخذ قول الصدوق هو ما تقدم من الرضوي وحكاه في المقنع وهو : « ان وقع الكلب في الماء أو شرب منه أهريق ذلك الماء وغسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف » ( 1 )( 1 ) المستدرك ، الباب 43 من أبواب النجاسات - الحديث 1.
وقد يقال إن الصدوق أخذه من قوله في الصحيح ، رجس نجس » بدعوى ان الصحيح ظاهر في عدم الخصوصية للولوغ ، ولكن لا يمكن الالتزام بما التزم به الصدوق لأن الأخذ بهذا الظهور يستوجب التعدي إلى عامة النجاسات وحيث انه لا يمكن ذلك فيتعين التصرف فيه بإرجاعه إلى قوله : « لا يتوضأ بفضله » لا غير . هذا ولكن في كلامه مواقع للنظر ، فإن شئت فلاحظ الصحيحة سألت أبا عبد اللَّه عن فضل الهرة والبقرة والبغال والحمار . حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : « رجس نجس لا يتوضأ بفضله وأصيب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 1. ومن الواضح انه لا ظهور لها في ذلك ، بل الظاهر