تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( مسألة - 8 ) التراب الذي يعفر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال ( 1 )
شرح
فعلى هذا يبقى الكلام في الطائفتين ، والظاهر أن من تأمل في الطائفة الثانية يحصل له الجزم بقوة ظهورها في كفاية الثلاث - وحينئذ - فلا يكون ما زاد على الثلاث من السبع التي أفادتها الأولى إلا تنقية استحبابية ، ولولا قوة الثانية في ظهور كناية الثلاث بحيث انها لا تتضمن إلا الأمر بالثلاث لأمكن ضم زيادة السبع في الأولى ، كما هو الشأن في الأمر بالعدد الأقل لو ضم إلى الأمر بالعدد الأكثر إذا فرض خلوهما من الظهور في نفي الأقل ونفى ما زاد - فلاحظ . ( 1 ) الظاهر من إطلاق الغسل بالتراب هو أن يكون التراب طاهرا للانصراف عرفا . ولا يخفى ان الانصراف بنظر العرف قد يكون بمقدار من القوة بحيث انه يقلب المطلق إلى المنصرف إليه ، وقد يكون بمقدار من الضعف بحيث لا يرفع ظهور المطلق في الإطلاق ، وربما يكون متوسطا بينهما فيسقط الظهور الإطلاقي وان لم يوجب ظهوره في المنصرف إليه . والظاهر أن ما نحن فيه من قبيل القسم الأول ، فإن إطلاق الغسل بالتراب في مقام التطهير منصرف ظاهرا إلى خصوص التراب الطاهر كما عليه المنتهى ، والبيان ، والحدائق ، وجمع كثير من الأكابر - قدس اللَّه أسرارهم - ولو نوقش في ظهوره في التقييد وادعي عدم تمامية الانصراف كان اللازم هو الحكم بحصول الطهارة باستعماله أخذا بإطلاق التراب كما هو الحال في القسم الثاني . وحيث إن قاعدة اشتراط طهارة المطهر غير ثابتة فلا يكون لها مدخلية في نفس التطهير ، وان ادعى ثبوتها فالإطلاق هنا يقيدها فيحكم بالطهارة . واما إذا نوقش في الإطلاق وادعى ان الانصراف يوجب الإجمال ، فإنه يكون المرجع هو استصحاب نجاسة المغسول ، ولا يمكن القول بإجراء استصحاب طهارة التراب قبل عروض النجاسة عليه ، وليس عدم إمكان جريان الاستصحاب
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 369 | حسن سعيد