وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق ( 1 ) وان كان الأحوط
شرح
عند شربه لأجل سريان النجاسة الخاصة التي هي لعابه من فمه إلى الإناء بواسطة الماء ، فلزوم التعفير مع وصول لعابه بواسطة فمه ومن غير توسطة الماء أولى . ولعله يكون المراد من الأولوية من صاحب الروض وشرح المفاتيح وغيرهما ان اللطع أولى من الولوغ ، وكذلك الحال لو قلنا إن المدار على نفس لسانه أو فمه لا على لعابه .
( 1 ) كما عليه المشهور خلافا للفاضل في نهايته ، ( ولا يخفى ما فيه ) بل الأقوى إلحاقه به وان قلنا بأن النص لا يشمل صورة عدم الماء لكنه بعد القول بأن اللطع ملحق به من جهة سراية النجاسة من لعابه في الفم إلى الإناء بلا واسطة الماء من جهة الأولوية ، فلا بد من الالتزام بأن حال سقوط اللعاب في صورة عدم الماء حال اللطع في الأولوية المذكورة ، فلا وجه لنفي الأولوية فيه مع الالتزام بها في اللطع ، ولو كان الإناء مملوءا من الماء كان حال سقوط اللعاب فيه حال شربه منه بلا كلام .
وكيف كان فالإلحاق لا يحتاج إلى التشبث بذيل سائر المائعات بالماء لإمكان الفرق بين إلحاق المائعات بالماء وإلحاق سقوط اللعاب بالشرب ، لجواز أن يكون للشرب - ولو من المائع غير الماء - خصوصية تقتضي التعفير بخلاف سقوط اللعاب . نعم بعد فرض إلحاق اللطع بالشرب من جهة الأولوية - لو تمت - لا فرق بين اللطع وبين سقوط اللعاب ، إلا أن يدعي ان المدار على نفس فمه ولسانه لا على لعابه ، فنقول : مع ذلك يمكن الالتزام به لان وصول نفس فمه ولعابه أولى من توسط الماء . وان أبيت إلا عن الوصول بتوسط الماء فنقول : ان اللعاب لا يقصر عن المائعات التي ألحقناها بالماء في إيصال النجاسة ولكن على الالتزام الأول ليلزم انه لو مر على فمه أو لسانه مائع نجس مثل البول وسقط في