نعم يكفى الرمل ( 1 ) ولا فرق بين أقسام التراب .
شرح
كسائر الأواني أو يسقط الأولى ويكتفي بالمرتين .
وعلى كل حال لا وجه لكون الرماد قائماً مقام التراب ، وان كان القول به من جهة الاقتصار في اعتبار الترابية على صورة التمكن ففساده أوضح من أن يخفى ، إذ الدليل مطلق أولا ، ولو سلم قصوره أو ظهوره في حال التمكن كان ذلك موجبا لسقوطه بالتعذر والاكتفاء بالماء الخالص عن الأولى أو الاكتفاء بالمرتين ثانيا .
ثم إنه قد يعلل بأن الغرض - أعني إزالة النجاسة - يحصل عند فقد التراب ، فمقتضى ذلك هو التخيير عند التمكن بينه وبين التراب ، ولو كان تحصيله الغرض مقصورا على حال تعذر التراب كان اللازم التخيير بينه وبين غيره من مزيلات النجاسة . إلا أن يدعي ان هناك غرضا آخر غير مجرد قلع النجاسة وان الرماد بخصوصه يكون محصلا لذلك الغرض وقائماً مقام التراب عند تعذره ، نظير الأوامر الاضطرارية كما حقق في الاجزاء بأنها وافية بتمام مصلحة الواقع عند تعذره وهذا صحيح لا غبار عليه ولكنه يحتاج إلى دليل يثبت البدلية ، فما ذهب إليه جامع المقاصد ، والمدارك ، والتبصرة ، وغيرهم . من عدم الاجزاء بغيره حتى مع الضرورة هو الصحيح .
ومنه يظهر لك الوجه في عطف الأشنان ، والنورة ، ونحوهما على الرماد .
( 1 ) الظاهر عدم الاكتفاء به لعدم كونه من التراب لغة وعرفا ، ولا ينتقض ذلك بمسألة التيمم والسجود ، إذ المدار في جواز السجود والتيمم على صدق كون ما يسجد عليه أرضا ، وفي المقام الميزان هو صدق التراب . ولعل الاعتبار أيضا مؤيد للاختصاص بالتراب لان فيه موادا يفقدها الرمل . نعم لو أخذنا بالتعفير وقلنا بأن العفر مطلق وجه الأرض لكان شاملا للرمل لكن