تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولا بد من التراب فلا يكفى عنه الرماد ( 1 ) والأشنان والنورة ونحوهما .
شرح
وذلك وان كان ممكنا في « اغسله بالصابون » الا انه فيما نحن فيه غير ممكن لأجل مقابلته بالماء . الظاهر في كون الباء للاستعانة . وقد عرفت انه يمكن التجوز بالغسل في « اغسله بالصابون » باعتبار كون الصابون متوقفا على الماء ، لكن هذا في غاية الاشكال ولم أعثر على مثال من هذا القبيل - أعني ما يكون من قبيل استعارة الغسل الذي هو من خواص الماء إلى مثل التراب أو الصابون لأن استعماله يكون متوقفا على الماء . واما مثل قولهم : « غسلته بالصابون » فبعد فرض كون الغسل من مختصات الماء والباء فيه بمعنى ( مع ) لأن الماء مفروض الوجود بواسطة الغسل فكأنه قال إزالته بالماء مصحوبا بالصابون ، - وحينئذ - يكون المتعين فيما نحن فيه هو الوجه الأول ، وان كانت المسألة لا تخلو عن اشكال . ( 1 ) لعدم صدق التراب عليه خلافا لما عن ابن الجنيد ، وما حكى عن الوجيزة حيث التزما بالاجتزاء بما يقوم مقام التراب من الرماد والأشنان بالأولوية الظنية ولم يعرف الوجه فيه لعدم احتمال الأولوية ، بل يمكن ان يقال : ان الأولوية مقطوعة العدم لاحتمال كون التراب مشتملا على مواد يفقدها الرماد فلا مساواة بينهما فإذا كانت الأولوية مقطوعة العدم فلا تصل النوبة إلى الظن حتى يقال بإنكار حجية هذا الظن . نعم لو قيل بكفاية الصابون ، والنورة ، والأشنان ، مثلا فلعل لاحتمال الأولوية أو الظن بها مجالا ، - وحينئذ - ينحصر الجواب بعدم حجية ذلك الظن ، اما تسويغه للضرورة كما عن المختلف والقواعد والذكرى والبيان فلا يخفى ما فيه ، إذ لو كان الجواز مبنيا على أدلة الاضطرار فهي غير جارية في في المقام والا لسقط الغسل عند عدم الماء أو عند عدم كفايته للغسلتين ، بل لو سلمنا جريانه لكان الساقط هو التراب ، - فحينئذ - يغسل بالماء ثلاث مرات
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 361 | حسن سعيد