تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
وقد نقل ابن الأثير في النهاية في مادة ( قرض ) روايات ثلاثة : ( الأولى ) أن امرأة سألته عن دم الحيض يصيب الثوب ؟ فقال : « اقرضيه بالماء » ( الثانية ) « حتيه بضلع وأقرضيه بماء وسدر » . ( الثالثة ) « قرضية » . ثم قال : القرض الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره ، والتقريض مثله ، يقال « قرضة وقرضته » وهو أبلغ في غسل الدم من غسله بجميع اليد . وقال أبو عبيدة : قرضية بالتشديد أي قطعية . والظاهر من روايته الأولى ان العملية واحدة وهي القرض بالماء ، فتكون هي الغسلة وهي المزيلة ، ومن الثانية ان في البين عمليتين الحث والقرض بالماء ، فتكون مطابقة في الجملة لما في المعتبر ، لكن يشكل إدخال السدر في الماء إلا أن لا يوجب إضافته . وقد نقل في الصحاح رواية مطابقة للرواية الأولى ، وهي ان امرأة سألته عن دم الحيض ؟ فقال : « اقرضيه بماء » أي اغسليه بأطراف أصابعك ، ويروى « قرضية » بالتشديد ، قال أبو عبيدة : قطعية . ثم إن التزمنا بعدم تمامية هذا الحديث في إثبات لزوم كون الغسلة واقعة بعد الإزالة وعدم كفاية الغسلة المزيلة ، يكون المرجع بعد الفراغ من الغسلة المزبلة هو استصحاب النجاسة ، كما نلتزم بذلك في الغسلة الأولى بعد الإزالة ان قلنا بعدم تمامية ما يدل على كفاية المرة . هذا ، ثم إن التحقيق في هذا المقام يقتضي البسط في الكلام فنقول : قد تقدم ان الأمر بالغسل انما هو غيري وليس لنا أمر نفسي بالغسل ، فهو