واما المتنجس بسائر النجاسات - عدا الولوغ - ( 1 ) فالأقوى كفاية الغسل مرة واحدة بعد زوال العين ( 2 ) فلا تكفي الغسلة المزيلة لها الا ان يصب الماء مستمرا بعد زوالها .
شرح
ولا أقل من الفرار عن الندرة والشذوذ لعدم عثور صاحب الجواهر ( قده ) على موافق له في ذلك ، ولأجل ذلك لا أقل من الاحتياط في تعدد الصب وان لم يكن في البين غسل ولا عصر ، وان كان لا يبعد استشعار كفاية المرة من كلمة « قليلا » الذي في قوله ( ع ) : « تصب عليه الماء قليلا » .
( 1 ) الولوغ يحتاج إلى التعفير والتعدد وسيجئ البحث عنه ، ولذا استثناه المصنف ( قده ) ولكن ينبغي منه ان يستثني الأواني أيضا لما سيأتي إن شاء اللَّه من التزامه بالتعدد فيها .
( 2 ) كما هو المشهور بل الأشهر في قبال الشهيد ( قده ) حيث يعتبر المرتين مطلقا ، والعلامة ( قده ) فإنه يعتبر ذلك إذا كان له قوام وثخانة ، واستدل للمشهور بإطلاقات الأمر بالغسل القاضي بكفاية المرة في موارد كثيرة - مثل ملاقاة الكلب ولحم الخنزير ويد الكافر وآنيته ومن عرق الإبل الجلالة ومن المني والميتة وجسد الميت ومن المسكر واللحم في القدر الذي وقع فيه المسكر وفي الفأرة التي وقعت في الإناء حيث أمر انه يغسل ثيابه ويغسل كلما أصابه ذلك الماء وغير ذلك .
وقد أفاد المحقق ( قده ) ما نصه : « وهل يراعى العدد في غير البول فيه تردد أشبه يكفي المرة بعد إزالة العين لقوله ( ص ) في دم الحيض : « حتيه ثم اغسليه » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري ج 1 باب غسل الدم عن هشام قال : حدثتني فاطمة عن أسماء قالت :
جاءت امرأة إلى النبي ( ص ) فقالت : أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع ؟ قال : « تحته ثم تقرصه في الماء وتنضحه وتصلي فيه » .والأمر المطلق يتناول المرة » . ووجه الاستدلال بهذا النبوي انه