تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
جعل الغسل المطلق الشامل للمرة بعد الحت - الذي هو إزالة الدم بالحك - ، فدل على عدم كفاية المرة من الغسل المزيل للعين . ومن الواضح انه ليس في مقام الاستدلال به على وجوب الحت حتى يرد عليه بأنه لا إشكال في عدم وجوب الحت للقطع بعدم وجوبه ، بل المراد ان الحت - بما انه حت - لا يكون واجبا بل بما انه مزيل واجب ، فالإزالة واجبة سواء بالحت أو بغيره وانما ذكر الحت لأنه أسهل في إزالة النجاسة من الماء ، بل الحت - كما ورد في لسان العرب وغيره - عبارة عن الحك والإزالة ، ففي الحقيقة أمر بالإزالة أولا ، ثم أمر بالغسل ثانيا ، فالإطلاق الغسل القاضي بكفاية المرة انما هو بعد إزالة العين . نعم يرد عليه بأن الحديث نبوي وليس من طرقنا ومع ذلك فهو مضطرب المتن فلا يمكن التعويل عليه ، لكن قد روى في المستدرك عن الغوالي ان النبي ( ص ) قال لبعض أزواجه في غسل دم الحيض : « حتيه ثم اقرضيه ثم اغسليه بالماء » وقال في مجمع البحرين في مادة قرض : في الخبر : « حتيه ثم أقرضيه » وكأن الضمير للمني ، والقرض الغسل بأطراف الأصابع - قاله الجوهري وغيره ، وقيل هو القلع بالظفر ونحوه . وقوله : « ثم اغسليه بالماء » ثانيا بعد الغسل بأطراف الأصابع مبالغة في الإنقاء ، وعلى هذا تكون العملية حتا وقرضا بالماء وغسلا بالماء ( 1 )( 1 ) قال الفيومي في مادة قرض : وفي الحديث « حتيه ثم اقرضيه » فالقرض الأخذ بأطراف الأصابع ، وقال الجوهري القرض الغسل بأطراف الأصابع وقيل هو القلع بالظفر ونحوه ، وقوله : ثم اغسليه بالماء أمر بغسله ثانيا بعد الغسل بأطراف مبالغة في الإنقاء . » والظاهر أن العملية تكون ثلاثا : الحت ، والغسل بالأصابع ، والغسل الخاص .وقال في مادة حتت : وفي حديث الدم يصيب الثوب : « حتى » أي حكه ( 2 )( 2 ) الحت والحك والقشر سواء ، ومثله حتيه ثم اقرضيه . قال الأزهري : الحت ان يحك بطرف حجر وعود ، والقرض ان يد لك بأطراف الأصابع دلكا شديدا أو يصب عليه الماء حتى يزول عنه أثره - مجمع البحرين . وكل ما قشر فقدحت ، وفي الحديث أنه قال لامرأة سألته عن لدم يصيب ثوبها ؟ فقال لها : « حتيه » ولو بضلع » معناه حكيه وأزيليه والضلع العود ، والحت والحك والقشر سواء - لسان العرب مادة ( حتت ) ..