شرح
بأن الرواية ( تارة ) تحمل على المتغذي - وحينئذ - يكون مفادها خارجا عن مورد النزاع - وهو غير المتغذي - ولكن يحتفظ بظهور الأمر في الوجوب وبإطلاق التعدد في البول ( وأخرى ) بالحمل على غير المتغذي فنتصرف في الأمر بالعصر ونحمله على الاستحباب كما نتصرف في إطلاقات التعدد ونحملها على بول غير المتغذي .
ولا يخفى ما في هذا التوجيه ، إذ لو اخترنا الشق الأول لكان حال بوله حال بول السابق فلا داعي للسؤال عنه جديدا ، - مضافا - إلى أنه لا يلائمه التعبير بالصب بل يتعين التعبير بالغسل ، واما لو التزمنا بالشق الثاني فبالنسبة إلى حمل الأمر بالعصر على الاستصحاب فهو مما لا بد منه بعد فرض قيام الإجماع على عدم وجوبه حتى من كاشف الغطاء ( قده ) ، واما بالنسبة إلى التصرف في إطلاقات التعدد في البول فغير ضائر ، لأنه بعد فرض كون بول الصبي خارجا مما تقدم يكون نسبته إلى ما تقدم نسبة المخصص فلو كان لقوله : « تصب عليه الماء » إطلاق قاضٍ بالوحدة لكان نسبته إلى ما تقدم نسبة المخصص ، ولعله خارج من أول الأمر لأجل الانصراف إلى المتعارف .
والحاصل انه لم يظهر وجه صناعي لتقدم الحمل الأول على الثاني ، واما معارضة الحمل الأول بظهور ترك التعدد في عدم لزومه أو الحمل على المتغذي فهو موقوف على ثبوت الإطلاق في الاكتفاء بالمرة ، واما انه بعد التساقط يكون المرجع هو المطلقات فإن كان هو مطلقات الغسل الموجب لكفاية المرة فله وجه لكن أين تلك المطلقات ؟ وان كان المراد هي مطلقات التعدد فقد عرفت الوجه في الرجوع إليها وانه لو لم يتم الرجوع إليها لكان المرجع هو استصحاب النجاسة القاضي بالتعدد ، ولكن يبقى الاشكال على كاشف الغطاء من شبهة خلاف الإجماع المستفاد من بعض العبائر من البرهان وغيره على كفاية الصب دون المرة ،