تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
قوله ( ع ) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : « اغسله مرتين » من جهة تضمنه لحكمين : أولهما الغسل ، وثانيهما التعدد في كل بول وقد خرج بول الصبي عن الأول فيبقى بحاله بالنسبة إلى الثاني . أو نلتزم بإجماله ولو من جهة ما أشرنا إليه من عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، بل هو في مقام بيان خفة بول الصبي وانه يكفي فيه صب الماء قليلا وانه لا يحتاج إلى غسل ، فلو نقل بأن حاله حال الجسد الذي أصابه بول الرجل في ناحية الخفة من ناحية المتنجس وانه يكفيه الصب وانه لا يحتاج إلى الغسل ، وان احتاج بقدر الصب فلا أقل من الشك في طهارته بالصب الأول فيجري استصحاب النجاسة حتى يلحق الصب الثاني . وعلى هذا يكون الأمر بالعصر استحبابيا هذا بالإضافة إلى الإجماع الذي قام على عدم وجوب العصر فيه ، ولو حمل على الوجوب للزم ان يحمل الصبي على الكبير المتغذي بالطعام ، للإجماع على وجوبه في غير المتغذي بالطعام - وحينئذ - يكون اللازم هو إخراجه عن حيز الصب وإدخاله في حيز الغسل كما هو مقتضى رواية الحلبي . وحيث إن هذه الرواية قد عبرت فيه بالصب كان اللازم حملها على خصوص غير المتغذي بالطعام ، فلا يكون الأمر فيها بالعصر إلا استحبابيا . ولعل للجهات التي ذكرناها أفتى كاشف الغطاء ( قده ) بتعدد الصب قال : ما لفظه : « وحكمه صب الماء مع رسوب ماء الغسالة ( كما في الثياب ) وعدمه ( كما في البدن ) مرتين حتى يصلى إلى إتمام محل الإصابة مع الغلبة على البول ، ولا يلزم فيه الانفصال بعصر أو بغيره ، ومع انفصال الغسالة يحكم بنجاستها ويكون انفصالها كانفصال دم المذبح ، ومع عدم الانفصال يكون بحكم الرطوبة المتخلفة » . وقد وجه ما أفاده كاشف الغطاء ( ره ) من تعدد الصب ورفع اليد عن ظهور ما في رواية الحسين من وجوب العصر ، لعدم القول به حتى منه ( قدس سره )
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 348 | حسن سعيد