تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وما عن الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن بول الصبي ؟ قال : « تصب الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » . ونحوه ما في الرضوي : « وان كان بول الغلام الرضيع تصب عليه الماء صبا ، وان كان قد أكل فاغسله والغلام والجارية سواء » . وقد حمل الجماعة موثقة سماعة عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال ( ع ) : « اغسله » قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : « اغسل الثوب كله » على الصبي المتغذي ، وحكموا روايات التعدد على إطلاق قوله ( ع ) : « اغسله » فعلى هذا يكون تمام الاستناد في كفاية الصب على ما في روايات الحسين ، ورواية الحلبي ، مع إمكان المناقشة في رواية الحلبي بأنها إنما وردت في مقام بيان خفة بول الصبي وكفاية الصب فيه وعدم احتياج تطهيره إلى الغسل ، فليست في مقام بيان كفايته من حيث الوحدة والتعدد ، فان تمت المناقشة وسقط الإطلاق فإن الأمر يدور بين ان نحكم أدلة التعدد عليه ، أو ان نقول إنها غير محكمة فيه ، لأنها واردة في خصوص بول الصبي ولا أقل من إجمالها والمرجع - ح - إلى استصحاب النجاسة فالعمدة ما اشتملت عليه رواية الحسين لأنها واردة في سياق التعدد ، ومع ذلك لم تذكره فهي تدل على كفاية الصب وان كان مرة واحدة . وهذا انما يتم إذا كان صدرها مع ذيلها رواية واحدة وصادرة عن الإمام - عليه السلام - دفعة واحدة ليكون ذكر التعدد في السابقين دليلا على الاكتفاء بالوحدة في الثالث ، ولكن الظاهر منها انها روايات ثلاث جمعها جامعها في كتاب أو نقل واحد ، ولا أقل من الشك في كونها رواية واحدة - وحينئذ - لا يكون في البين إلا الإطلاق ، فاما ان نلتزم بحكومة روايا - التعدد عليه مثل
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 347 | حسن سعيد