واما من بول الرضيع غير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرة ، وان كان المرتان أحوط ( 1 ) .
شرح
هذا ، ثم إن التحقيق يقتضي عدم اختصاص الحكم بالثوب والبدن بل يشمل غيرهما وانما ذكرا في الروايات من باب غلبة الابتلاء بهما في نجاسة البول ولكن كما أمكن ان يقال بالانتقال من الثوب والبدن إلى بقية المتنجسات بالبول فقد يقال كذلك بالانتقال من البول إلى بقية المتنجسات ؟ وانما ذكر البول لأن الابتلاء به هو الغالب ولا خصوصية له من بين النجاسات - فتأمل .
( 1 ) قد تقدم انه يعتبر في تطهير الثوب من البول أمور ثلاثة : ( الأول ) الغسل في مقابل الصب ( الثاني ) المرتين في قبال المرة الواحدة ( والثالث ) العصر وإخراج ماء العسالة . وقد بينا الفرق بين الصب والغسل وذكرنا ان الأخبار الواردة في الصب انما هي في مورد تطهير الجسد من البول معللا بأنه ماء ، وأما الأخبار الواردة في الغسل فإنها إنما وردت في مورد تطهير الثوب من البول .
ثم إن المصنف ( قده ) تبعا لجماعة ( 1 )( 1 ) قال في المعتبر : بول الصبي لا يجب غسله ويكفى صب الماء عليه مرة في الثوب وغيره ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال أبو حنيفة يغسل كغيره وقال في شرح المفاتيح : أما إجزاء الصب في بول الصبي قبل الأكل من دون حاجة إلى التعدد لا إلى العصر فيدل عليه .أسقط هذه الأمور الثلاثة من الثوب المتنجس ببول الصبي الذي لم يتغذ بالطعام ، واكتفى بمجرد الصب عند تطهير البدن أو الثوب ، وكأنه استند في ذلك إلى ما ورد في رواية الحسين بن أبي العلاء عن الصادق - عليه السلام - : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال ( ع ) . « صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء » وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال ( ع ) « اغسله مرتين » وعن الصبي يبول على الثوب ؟ قال ( ع ) : « تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ..