تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
والحدائق - بل قد نقل في المنتهى هذه الرواية من دون هذه الزيادة مع أنه محتاج إليها ، وأما من حيث الدلالة فلأنه عند اليبس يبقى موادة البولية جافة فتحتاج إلى ما يزيلها ، فهو بالاحتياج إلى الغسلة المزيلة أولى من البول الرطب . ولعل قوله ( ع ) : « فإنما هو ماء » إشارة إلى ذلك وان البول الرطب لا يحتاج إلى ذلك ، لا انه في مقام تضعيف نجاسة البول وتخفيفها وانه يكفي فيه المرتان في قبال ما يحتاج إلى أزيد منها ، ولا انه في مقام نفي الاحتياج إلى العصر ، وانما هو في مقام بيان انه لا يحتاج إلى الدلك بالمسح باليد ونحو ذلك مما يكون مصداقا للغسل . ومما يؤيد ذلك ان ما اشتمل على الصب منحصر بما كان المتنجس هو الجسد ، وفيه ورد انه انما هو ماء بخلاف ما كان مشتملا على الغسل فإنه وارد فيما لو كان المتنجس هو الثوب ، وهو خال من قوله ( ع ) : « انما هو ماء » - فلاحظ . ( ومنها ) التفصيل بين الجسد والثوب ، فالتزموا بالمرة في الجسد وبالمرتين في غيره ، ولا وجه له الا استضعاف ما دل على التعدد في الجسد سندا ودلالة ، و ( فيه ما لا يخفى ) لمنع الضعف من حيث السند خصوصا مع الشهرة العظيمة والإجماع المدعى في المعتبر ، واما من حيث الدلالة فالأمر أوضح من أن يخفى على المتأمل في الروايات . ثم إن هذا الحكم هل يختص ببول الإنسان أولا ؟ فقد يدعي الاختصاص به استنادا إلى دعوى الانصراف ، والظاهر أنها قابلة للمنع مع إمكان استفادة الإلحاق منه ، كقوله - عليه السلام - في موثق سماعة : « ان بول الكلب كبول الإنسان » الا انه قابل للمناقشة ، بعدم معلومية وجه التشبيه وربما كان في أصل النجاسة ، ويكفي في دفع الاختصاص إطلاق النصوص ومع التشكيك فيها استصحاب النجاسة بعد الغسلة الأولى .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 345 | حسن سعيد