تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وعلى كل حال هي ضعيفة السند مع احتمال كونها رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام : سألته كم يجزى من الاستنجاء من البول ؟ قال : « مثلا ما على الحشفة من البلل » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 7أو هي مرسلة لأخرى : « ويجزى من البول ان يغسله بمثله » وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في محله في الاستنجاء ومن احتمال كون المثلين كناية عن الغسلتين كل واحد بمثله ، أو الغسلة الواحدة بمثلي ما على الحشفة . ومع تلك الأدلة المعتبرة لا وجه للرجوع إلى الأصل والإطلاق ، فلا ريب في ضعف القول المزبور وضعف سنده ، فما ذهب إليه المشهور من وجوب الغسل مرتين هو الصحيح ، ولكن هذا انما يتم في الماء القليل وأما الماء الكثير فيكفي المرة كما في رواية المركن « وان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » ويسرى الحكم إلى بقية المياه المعتصمة كالكر ، والمطر ، ولا أقل من إطلاقات أدلة « كلما رآه المطر » ونحوه . ومن الواضح انه لو سلمنا الإطلاق في مثل « اغسله مرتين » حتى يشمل الكر فلا نسلمه في مثل قوله : « صب عليه الماء مرتين » فان ظاهره الاختصاص بالقليل - فلاحظ . ثم أنهم ذكروا في المقام تفاصيل : ( منها ) التفصيل بين الرطب واليابس ، فالتزموا بالرطب مرتين وباليابس مرة واحدة ، واستندوا لذلك بما زاد في المعبر لتكون الأولى مزيلة والثانية للنقاء فحمل المرتين على الرطب مؤيدا ذلك بقوله : « انما هو ماء » باعتبار إمكان إزالة الموجود منه بصب الماء عليه . وفيه تأمل واضح لضعفه سندا ودلالة : اما من حيث السند فلم تثبت هذه الزيادة في الأصول - كما اعترف به في المعالم والذخيرة