حتى الماء المضاف بالاستهلاك ( 1 ) . بل يطهر بعض الأعيان النجسة كميت الإنسان فإنه يطهر بتمام غسله ( 2 ) .
شرح
إذا كان مطهرا على نحو الموجبة الجزئية وكذلك قوله ( ع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الطهارة الحديث 9: « خلق اللَّه الماء طهورا » إذ لا دلالة فيه على التعميم .
وأما ما ورد ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الماء المطلق الحديث 1في أمره للسائل في الماء الذي وقعت فيه الفأرة ان يغسل ثوبه منه ويغسل كلما أصابه ذلك الماء ، فلا يدل على أن الماء يطهر كل ما أصابه الماء المتنجس بالفارة ، فأين العموم لكونه مطهرا لكل متنجس . نعم ربما يقال بأن البحث في ذلك قليل الجدوى لعدم تحقق نجاسة يشك في كون الماء مطهرا لها وان شك في كيفية التطهير ، ومعه فالمرجع إلى إطلاقات مثل « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ولو ( نوقش ) في بعض المقامات لعدم تحقق الإطلاق فالمرجع هو استصحاب النجاسة أو الرجوع إلى العرف ، وهو عبارة أخرى عن التمسك بالإطلاق - فلاحظ .
( 1 ) لا يخفى ان في تطهير الماء المضاف بالمتنجس بالاستهلاك كلاما ، إذ لو انقلب المضاف مطلقا فالأمر صحيح ، ولكن لا بالاستهلاك بل بالانقلاب إلى المطلق والاتصال بالكر . واما إذا لم ينقلب - كما في البول - لم يكن ذلك الاستهلاك موجبا لطهارة الاجزاء المنبثة في الماء . نعم لولا النجاسة لكان حلال الشرب ، إذ عند الاستهلاك لا يكون معنونا بعنوان المحرم ، واما النجاسة فحيث انها تدور مدار وجودها الواقعي وان لم يكن موردا للإشارة الحسية فلا محالة تترتب عليها آثارها . وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في مباحث المياه فراجع .
( 2 ) أن طهارة الميت بالغسل له معنى آخر لا ربط له بكون نفس الماء مطهرا كما هو واضح