تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
بالنسبة إلى الماء الكثير ، اما إذا كان الماء قليلا فقد تقدم الكلام في نجاسة الغسالة وبينا كيفية الجمع بين القول بتنجس القليل بالملاقاة والالتزام بأن المتنجس لا يطهر ، وان المنفصل - ولو في الغسلة الأخيرة - نجس بخلاف الباقي . ومسألتنا هذه لا تزيد على تلك - أعني تنجيس القليل الوارد في مقام التطهير على المتنجس - غايته انه في المقام يكون شيئا زائدا على ما هناك ، وهو تغيره الموجب لتنجسه بذلك زيادة على تنجسه بالملاقاة . وكيف كان فكلما قلناه في الجواب عن الإشكال في تلك المسألة نقوله بعينه في هذه المسألة . والمراد بالتغيير الموجب للنجاسة حتى في الكر - اللون والطعم والرائحة - دون غيرها من الصفات ، إذ لا دليل على إلحاق الوزن بها كما حكى عن النهاية . نعم لو تغير من الإطلاق إلى الإضافة لكان داخلا فيما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه . واما إذا كان الماء كثيرا - كما إذا اتصل الكر بالنجس بواسطة مجرى - وقد تغير بعض أوصافه بواسطة النجس ، وكذا إذا تغير الماء بواسطة غمس المتنجس في الكر . نعم انه يفقد التنجس بالملاقاة ويقتصر على التنجس بالتغير ، - وحينئذ - يتأتى فيه الإشكال بأنه كيف يكون التنجس بالملاقاة أو التنجس بالتغير عند الملاقاة مطهرا . نعم أقصى ما يمكننا من الفرق بين المقامين هو ان الاشكال في الأول لا محيص عنه فلا بد من دفعه بأحد الوجوه السابقة ، وبعد انسدادها نلتزم بطهارة الباقي على المتنجس أو العفو عنه وانه لا ينجس ، إذ لولا الالتزام بأمثال هذه المطالب هناك لانسد علينا باب التطهير بالماء القليل ، وهذا المعنى لا يتأتى فيما نحن فيه إذ لا مانع من سد باب التطهير عند كون الملاقاة موجبة لتغيير الماء لتنجس المحل . ولو من جهة الإجماع على نجاسة المتخلف منه . ومع
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 334 | حسن سعيد