تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فصل في المطهرات ، وهي أمور ( أحدها ) الماء ، وهو عمدتها لأن سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه فإنه مطهر لكل متنجس ( 1 ) .
شرح
فصل باب المطهرات ( 1 ) أحدها - الماء ولا إشكال في مطهريته في الجملة بل ادعي من ضروريات الدين ، وانما الإشكال في استفادة العموم منه على نحو الكلية ، ولإثباته ( تارة ) يتمسك بالإجماع ( وأخرى ) بالنصوص من الآيات والروايات ، أما الإجماع فيحتاج إلى معقد عام ليكون مرجعا عند الشك ، ومن الواضح ان إثبات ذلك مشكل جدا وان فتاواهم في موارد خاصة . وأما النصوص فقد استدل بقوله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( 1 )( 1 ) سورة الفرقان أية 48وقد تقدم الكلام فيها وقلنا إن غاية ما يستفاد منها كون الماء آلة لتطهير الأشياء ولكن لا دلالة في ذلك على التعميم إذ يكفي في المقام كونه مطهرا لبعض الأشياء كما استدل بالروايات الواردة في هذا المضمار مثل قوله ( ع ) ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الطهارة الحديث 3: « الماء يطهر ولا يطهر » . ومن الواضح عدم إمكان استفادة العموم ، لأنه انما يكون في قبال قوله : « لا يطهر » بمعنى انه لا يطهره شيء على نحو السالبة الكلية ، فيكفي