( مسألة 2 ) في إلحاق المربي بالمربية إشكال ( 1 ) . وكذا من تواتر بوله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد أفاد العلامة ( قده ) في التذكرة ، والقواعد ، والشهيد الأول ، والثاني قدهما في البيان ، والمسالك : إلحاق المربي المربية للقطع باشتراكهما في علة الحكم - وهي المشقة - من غير مدخلية للأنوثة . ( وفيه ما لا يخفى ) إذ القطع وان كان حجة بالنسبة إليهم ولكنه لا يصلح أن يكون دليلا لنا على الإلحاق بعد عدم ظهور الكلام في ذلك . نعم لا مجال لإنكار حصول الظن بالاشتراك ، ومن الواضح انه لا يمكن الاتكال عليه .
وربما يقال بأن قاعدة الاشتراك تقتضي الإلحاق ، ومن المعلوم عدم تماميتها لعدم الدليل عليها لا سيما إذا احتملنا وجود خصوصية في طائفة خاصة - كما فيما نحن فيه - واما إجراء الأحكام الواردة على الموضوع الذي أخذ فيه لفظ المؤمنين وتعميمها للإناث فليس هو من باب الأخذ بقاعدة المشاركة بل هو من باب التغليب وهي جهة لفظية . نعم يمكن ادعاء استفادة الكبرى الكلية من قوله :
« امرأة ليس لها إلا قميص واحد » إلى قوله ( ع ) : « تغسل القميص في كل يوم مرة » وهي ان كل من كان من المكلفين كذلك يكون محكوما بالحكم المذكور ، وعليه فيسهل إلحاق المربي سيما إذا كان أبا بل مطلقا بناء على إلغاء مفاد اللام - كما قيل في المستأجرة والمتبرعة .
( 2 ) إذ لم يرد دليل على ذلك سوى مكاتبة عبد الرحيم القصير قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : « يتوضأ وينتضح في النهار مرة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقص الوضوء ، الحديث 8وهي - مع ضعف سندها وقصور دلالتها ، وعدم العمل بها - إنما تدل على النضح الذي لم