تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
قطع النظر عن هذا الإجماع يكون التنجس الجديد مشكوكا فيه ، فيكون المرجع هو استصحاب الطهارة التي حصلت بالغسل . ولا وجه لاستصحاب النجاسة إلا على القسم الثالث من الكلي - أعني ما لو علم ارتفاع الفرد الأول وشك في قيام فرد آخر مقامه . اللهم الا ان يدعي الظاهر من الأدلة انما تثبت حصول الطهارة الفعلية ، ومع قيام الإجماع لا تحصل تلك الطهارة ، فإذا كانت الطهارة من أصلها مشكوكة فاستصحاب تلك النجاسة الشخصية جار ، فتكون النتيجة القطع بالنجاسة . مع أنه إذا قلنا بأن الظاهر من أدلة التطهير هو الطهارة الفعلية وهي مقطوعة العدم لأجل الإجماع فلا شك في بقاء النجاسة - حينئذ . إلا أن يقال : بالأخذ بخلاف هذا الظهور - فلاحظ . ثم لو أغمضنا النظر عن جميع ما ذكرنا فنقول : ان ارتفاع النجاسة بماء قد تغير في أثناء اعماله واستعماله في رفعها يكون مشكوكا فيه فبالاستصحاب نحكم ببقائها ، فلا حاجة إلى تكلف الإجماع على نجاسة المتغير الباقي بعد الغسلة الأخيرة ولا إلى تكلف استظهار الطهارة الفعلية من إطلاقات الغسل بالماء وغير ذلك من التكلفات . نعم نظرا إلى الإشكالات التي لا مدفع لها الا دعوى كون الالتزام بها موجبا لسد باب التطهير بالماء القليل غير الجاري هنا نلتزم بالشرط المزبور ، مع إمكان دعوى انصراف أدلة التطهير بالماء عن مثل هذا الماء ، أو دعوى لزوم حمله على الكيفية المفرقة ونحو ذلك مما يوجب الخروج عن تلك الإطلاقات . هذا كله في التغير بعين النجاسة واما التغيير بصفات المتنجس مع قطع النظر عن الانقلاب إلى الإضافة ، فذلك راجع إلى ما تقدم البحث عنه في البحث السابق عن التغير الموجب لنجاسة الكر أو الجاري - فراجع .