( مسألة - 1 ) إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل اشكال ، وان كان لا يخلو عن وجه ( 1 ) .
شرح
بانتفاء المشقة فعند انتفائها ينتفي الحكم . ومن الواضح ان النص خال عن التعليل بها حتى يعلم من انتفائها انتفاؤه .
( 1 ) لا يخفى ان الوجوه المحتملة في البدن ثلاثة :
( الأول ) إلحاقه بالثوب لأجل غلبة سراية النجاسة إليه وعدم تعرض الرواية لغسل البدن لكل صلاة ، بل قد يشعر عدم الأمر فيه بالتحفظ عن الثوب المتنجس به غسل البدن منه خصوصا في أيام الصيف الغالب فيها العرق ، بل ومطلق الأيام ضرورة احتياجها لمزاولته برطوبة - كما عن بعض مشايخ الشهيد ( قده ) .
( الثاني ) ان يعفى عن نجاسته ولا يلزم تطهيره حتى المرة الواحدة في اليوم الواحد لأجل غلبته وعدم تعرض الرواية له ، بل يستفاد من عدم الأمر به عدمه .
( الثالث ) كونه كسائر المتنجسات في وجوب إزالته عن البدن ، واختصاص الثوب بالعفو لعله من جهة صعوبة غسله في كل صلاة ، إذ غالبا يحتاج إلى التعري منه وتجفيفه ونحو ذلك مما يصعب الالتزام به في كل صلاة . وهذا بخلاف البدن فإنه - وان كان تطهيره محتاجا إلى تجفيف لئلا يتنجس بالثوب - إلا أنه أسهل من تطهيره الثوب . والأوجه الأخير إذ عدم الذكر انما يكون لأجل إيكاله إلى إطلاق الأدلة وعموماتها ، فمع إطلاق اشتراط الطهارة وعدم ثبوت المخرج يجب عليها تطهير البدن وان لم يجب عليها تطهير القميص لكل صلاة .
وأما التمسك بعدم زيادة الفرع عن الأصل لو كان البدن متنجسا بواسطة نجاسة الثوب فهذا من أصله فاسد لأنه استحسان ، مع أنه خارج عما نحن فيه ، إذ الكلام في إلحاق البدن بالثوب لا العفو عن تعدى نجاسة الثوب .