تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولا فرق في العفو بين أن تكون متمكنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استيجار أو استعارة أم لا . وان كان الأحوط الاقتصار على صورة التمكن ( 1 )
شرح
أنه لم يؤخذ عدم إمكان التبديل عنوانا ، وما هو إلا من قبيل العلة المستنبطة . وكون المرأة محتاجة غالبا في الصلاة إلى أكثر من ثوب واحد لا ينافي اختصاص العفو بما إذا لم يكن لها إلا قميص واحد - كما هو مفروض السؤال - من جهة ان نجاسة الواحد أضعف من نجاسة الأكثر ، فلعل العفو عنه من هذه الجهة . نعم لو غسلت أحد الثوبين أو كليهما مرة في كل يوم وألغت الآخر في كل صلاة وأمكنها ذلك كان القول بالعفو عنه أقرب من القول بجريان الحكم فيهما معا . ( 1 ) لظهور قولهما في السؤال : « وليس لها إلا قميص واحد » في خصوص ما لم تتمكن من غيره حتى بأحد هذه الأسباب ، ولكنه يكون حملا على الفرد النادر لغلبة التمكن من هذه الأسباب ، بل لا يبعد دعوى ظهوره في كفاية عدم ما تملكه - سواء تمكنت من هذه الأسباب أو لم تتمكن - فان غلبة الوجود لو لم تكن موجبة لتقييد المطلق بالغالب فلا أقل من كونها موجبة للتسوية في الحكم بين الغالب وغيره ، ولو سلمنا عدم ظهوره في ذلك أو منعنا غلبة التمكن فلا أقل من كثرته وعدم كونه فردا نادرا ، - وحينئذ - نقول : ان عدم استفصال الإمام ( ع ) بين الموردين دليل على الشمول لما إذا كانت متمكنة من أحد هذه الأمور ، فلا وجه لدعوى الانصراف إلى ما لم تتمكن من هذه الأسباب لندرة ذلك وغلبة التمكن منها ، فكيف يمكن ادعاء الانصراف إلى الفرد النادر مع الاعتراف بكونه فردا ، الا ان يدعي ان عدم ندرة ذلك مجامع للكثرة القابلة للانصراف - وفيه تأمل . ومما ذكرنا يظهر التأمل فيما في الروض ، وكشف اللثام ، وجماعة من المتأخرين . حيث احتملوا عدم جريان العفو مع التمكن من هذه الأسباب معللا