لتصلي الظهرين والعشائين مع الطهارة أو مع خفة النجاسة ، وان لم يغسل كل يوم مرة ، فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة ( 1 ) . ويشترط انحصار ثوبها في واحد أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها وان كان متعددا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما اخترناه من أن الصلاة مشروطة بالغسل السابق وعند انتفاء الشرط تبطل ، واما بناء على أن الواجب عليها هو إيجاد الغسلة لشيء من صلاتها فيجوز لها تأخير الغسل في كل يوم إلى آخره ، - وحينئذ - تكون الصلاة الأخيرة باطلة فقط ، والسر في ذلك ان الواجب عليها هو الغسل في واحد من صلاتها فتكون مخيرة في كل فرد ، وعند إتيان الآخر يتعين عليها الغسل وحيث لم يأت بها معه فهي باطلة .
( 2 ) قد يكون للمرأة ثوب واحد وهو مورد قوله في السؤال : « ليس لها إلا قميص واحد » ولا إشكال في كونه معفوا عنه ، وقد يكون لها أثواب متعددة - وحينئذ - إذا تمكنت من التبديل والتطهير فلا كلام في وجوب ذلك ، واما إذا كانت محتاجة إلى لبسها فالظاهر أن المستفاد من قوله : « واحد » انه لا يمكنها التبديل فيدخل فيه المتعدد الذي هو محل حاجتها إلى لبسه ، ففي الحقيقة تكون بمنزلة من ليس لها إلا قميص واحد . ويؤيده احتياج المرأة غالبا إلى أكثر من ثوب واحد ، ولكنه مع ذلك قابل للتأمل فيه ، لإمكان اغتفار النجاسة في الثوب الواحد ، بخلاف ما لو كان متعددا . وأما الحاجة إلى لبسه في الصلاة فليست هي بمؤثرة حتى لو بلغت حد العسر والحرج ، فان ذلك لا يقتضي العفو عن نجاسته بل تغسله وتصلي فيه لإمكان ذلك بلا حرج .
واما دعوى دخوله تحت عنوان لا يمكن التبديل فهو وان كان كذلك إلا