تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
في كل يوم مرة مخيرة بين ساعاته ، وان كان الأولى غسله آخر النهار
شرح
غسلته قبل العشاء وأغناها في العشاء والصبح والظهرين وعند المغرب تغسله وتستمر فتغسله عند المغرب كل ليلة بعد ذلك . وهكذا لو طرأها عند الفجر أو في النهار بعد طلوع الشمس . وكيف كان فمن يلتزم بذلك فلا محيص له إلا القول بالتعين ، ولا معنى للتخيير بين ساعات النهار . نعم يمكن ان يقرب التخيير بناءا على هذا القول ولعله أولى بالالتزام بأن السابق ان كان هو الليل يكون غسلها للثوب مستمرا من أول الليل حتى لو كان المبدأ في النهار وغسلته فيه ، فان عليها ان تغسله عند دخول الليل لصلاة المغرب فإنه يوم جديد ، ولو قلنا بأن السابق هو النهار كان الأمر بالعكس فان عليها ان تغسل عند كل نهار حتى لو كان المبدأ في الليل وغسلته بالنهار ، فإنه بدخول النهار تكون قد دخلت في يوم جديد . ثم بناءا على ذلك ان قلنا بأن مبدأ النهار هو طلوع الفجر فيجب عليه ان تغسله عند كل فجر ، وان قلنا إن المبدأ هو طلوع الشمس كان عليها ان تستمر على غسله في كل ما بعد طلوع الشمس مقدمة للظهرين ، فيجوز لها - حينئذ - التأخير إلى الزوال وإلى ما قبل الغروب بمقدار أداء الظهرين وبهذا التقريب يتأتى القول بالتخيير بين ساعات النهار ، وكما تنطبق الرواية على المختار كذلك تنطبق على هذا القول . ولا بد - حينئذ - في الجزم بتعين أحدهما من أخذه من الظهور اللفظي . ولا يبعد الجزم بأن المراد من اليوم في هذه الرواية وأمثالها هو النهار دون ضم الليل إليه ، ثم بعد الحكم بأن المراد به هو النهار نقول بتعين حمله على كون مبدئه طلوع الشمس ، لأن ما يكون مقيدا بطلوع الفجر لا يلائم التخيير الذي ذكره الأصحاب ، كما لا يلائم إطلاق المرة في الرواية .