شرح
وقت الفريضة بل التأخير يكون أفضل ، وبناء عليه تكون ساعات التأخير هي من طلوع الشمس إلى أن يتضيق وقت الظهرين .
أما لو قلنا بأن النهار عبارة عما بين الفجر والغروب ففيه تأمل ، وعليك بالتفصيل ، إذ لو طرأها قبل طلوع الشمس وقبل صلاة الصبح فالأمر واضح ، فإنه يجب عليها الغسل قبل صلاة الصبح ويستمر أثره إلى اليوم الثاني قبل صلاة الفجر ثم تغسله - حينئذ - ، وهكذا في كل يوم . وأما لو طرأها بعد طلوع الشمس غسلته وبقي أثره للظهرين والعشائين ، ولكن يشكل الأمر في الصبح بعد العشائين ، فإنه من اليوم الثاني فيلزمها ان تغسله - حينئذ - ويستمر أثره إلى اليوم الثالث صباحا وبذلك يتبدل الحال ويكون اللازم عليها غسلها في كل صباح . واما لو طرأها في الليل قبل أداء العشائين فيجيء الكلام السابق من الصلاة بدون غسل اكتفاء بطهارته التي كانت في اليوم السابق أو لزوم الغسل عليها لأنه نجس ولم يغن عن لزوم التطهير الا غسله في اليوم السابق ، والمفروض انه لم يحصل ذلك فيتعين عليها غسله لهما أو لكل منهما . اما صلاة الصبح فعليها ان تغسله قبلها لأنه يوم جديد ، وهكذا الحال لو طرأها ذلك بعد الفجر وقبل صلاة الصبح .
وبما ذكرنا كله يظهر لك بأن اليوم هو ما بين الفجر إلى الغروب ويلزم القول بوجوب غسله عند كل صباح لا انها مخيرة .
واما من قال بأن اليوم عبارة عن مجموع الليل والنهار فيلزمه ان يلتزم بوجوب الغسل عند طرو هذه الحالة ، وهذا الغسل يكفي لها إلى أربع وعشرين ساعة مثلا ولا يعتبر الوقت ، فإن كان بدؤه في أول الليل قبل العشائين غسلته في الليل واستمرت على ذلك في كل ليلة ، ولو طرأها بعد المغرب وقبل العشاء