تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
ثيابه في النهار مرة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3ويقع الكلام بعد هذا في أن المراد بالنهار ما هو وهل هو ما بين الفجر والغروب أو ما بين طلوع الشمس والغروب ؟ ولا يبعد ان الثاني هو الصحيح لما هو المعروف عرفا وان لم يكن كذلك لغة . بل يمكن القول بأن إطلاق قوله ( ع ) : « يغسل القميص في اليوم مرة » لا ينطبق إلا على ذلك ، فإنه ظاهر في التخيير في تلك المرة بين التقديم والتأخير ، بخلاف القولين الأخيرين فإنه بناء عليهما لا يحسن التعبير بقوله : « في اليوم مرة » وهذا واضح . وإذا بنينا على ذلك فنقول : ان طرأتها هذه الحالة المذكورة بعد طلوع الشمس وجب عليها غسله ، فتصح ظهراها والعشاء ان والصبح على تأمل في التعجيل أو في انتظار الزوال أو في التأخير لتجمع بين الظهرين والعشائين ولو طرأتها في الليل قبل العشائين فهل تؤدي عشاءها وصبحها بدون غسله نظرا إلى أن طهره في النهار كاف ، أو انها يلزمها تطهيره في كل من هذه الثلاث نظرا إلى أن المسقط لغسله هو غسله في النهار وهو مفقود فيلزمها الطهارة جريا على القاعدة . وهكذا الحال لو طرأها ذلك بعد العشائين قبل أن تصلي الصبح ثم بعد ذلك تستمر على غسله ما بين طلوع الشمس وغروبها في كل يوم مرة مخيرة في ساعات ذلك النهار ، وان كان الأولى جعله بعد الزوال بل الأولى ان يجمع به بين الظهرين والعشائين ، لما حكى عن العلامة ( قده ) في التذكرة من الحكم بوجوب تأخير الغسل مع تأخير الظهرين لتتمكن من الجمع بين الظهرين والعشائين مع طهارة ثوبها . ولو قلنا بلزوم انتظار وقت الصلاة كان مورد التخيير هو الساعات من الزوال إلى أن يتضيق وقت الظهرين ، لكنك قد عرفت انه لا يجب عليها انتظار