تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وانحصار الأثر بنجاسة اليوم ، وفي هذه يشكل حجية البينة لعدم الأثر لما قامت عليه وهو النجاسة ، فيكون الاستصحاب ساقطا لعدم ثبوت المتيقن السابق . وكيف كان فالمهم في البحث هنا تنقيح البينة التي هي من الأمارات لموضوع الاستصحاب باعتبار ان دليل الاستصحاب أفاد عدم نقض اليقين بالشك والذي يظهر من كلمة اليقين هو اليقين الوجداني . والامارة بناء على أن المجعول فيها هو العلم التعبدي كيف يمكن إثبات موضوع الاستصحاب بالأمارة ولحل النزاع وجوه يختلف باختلاف المباني . « الوجه الأول » ان يتصرف في كلمة - اليقين - التي وردت في دليل الاستصحاب بحملها على الأعم من اليقين الوجداني والتعبدي والامارة حيث إنها تفيد العلم التعبدي تكون واردة على الاستصحاب لا محالة ومنقحة لموضوعه واما لو اقتصرنا على إرادة اليقين الوجداني من كلمة ( اليقين ) الواردة في الدليل واعتبرنا تنزيل الشارع للأمارة منزلة العلم الوجداني كانت الأمارة حاكمة على الاستصحاب ففي المقام إذا شهد الشاهدان فعلا بنجاسة هذا الماء في الأمس وثبت التعبد الشرعي فقد تم الاستصحاب ولزمنا إبقاء ما كان على ما كان . « الوجه الثاني » ان مفاد حجية الاستصحاب هو مجرد الملازمة بين الحدوث والبقاء فكل ما ثبت حدوثه كان بمقتضى الملازمة باقيا بلا فرق في سبب الحدوث بين اليقين الوجداني والتعبدي - كما أفاد ذلك صاحب الكفاية ( قده ) فالأمر عنده سهل ، فان من قامت عنده البينة على نجاسة شيء سابقا كانت بنفسها دالة بالالتزام على نجاسته فعلا ظاهرا ، ولكنه قد حقق في محله عدم إمكان مساعدته على هذا المعنى . وأما من يقول بأن مفاد حجية الأمارة هو جعل الحكم الظاهر بالتعبد