تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
في الإناء الصغير ثم يعلم إجمالا بوقوع نجاسة في أحد الإنائين مقارنة لتلك النجاسة . والظاهر أن هذا العلم الإجمالي لا يكون مؤثرا في لزوم الاجتناب لكونه مسبوقا بالعلم التفصيلي بنجاسة أحد الإنائين معينا وان كانت النجاسة المعلومة مقارنة لنجاسة مرددة ، فيكون من قبيل ما إذا فقد أحد الإنائين ثم علم علم إجمالا بنجاسة مقارنة لفقده أما فيه أو في الإناء الباقي . ( الصورة الثامنة ) - نفس الصورة المتقدمة ، ولكن العلم الإجمالي يكون مقدما على العلم التفصيلي . والظاهر عدم تأثير العلم الإجمالي أيضا ، إذ العلم التفصيلي يكشف عن عدم تأثير العلم الإجمالي لأنّه كاشف أنه غير مؤثر على كل تقدير ، فهو يكون من قبيل ما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الإنائين ثم حصل العلم بأنه قد فقد أحدهما عند وقوع تلك النجاسة المرددة بينهما . ( الصورة التاسعة ) - نفس الصورة المتقدمة إلا أن العلم الإجمالي يكون مقارنا للعلم التفصيلي . والظاهر أنه لا أثر للعلم الإجمالي في هذه الصورة أيضا لاحتمال انطباق المعلوم بالإجمال فيها على المعلوم بالتفصيل ، ويكون من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين ، ويكون حال هذه الصورة حال ما إذا فقد أحد الطرفين وعلم حين فقده بوقوع نجاسة مقارنة لفقده مرددة بين وقوعها في الموجود أو في المفقود ولا فرق فيما ذكرناه من العلم الوجداني أو ما يقوم مقامه من الاستصحاب والبينة فتأمل جيدا . هذا كله بناء على حجية خبر الواحد وأما بناء على عدم حجيته ولزوم الاقتصار على البينة فنقول : أما في الصورة الأولى فقد تقدم الكلام فيها في المسألة السابقة ، وأما في الصورة الثانية فلو شهد أحد الشاهدين بأن أحد الإنائين نجس وشهد الآخر بنجاسة الصغير منهما فإن لم يكن في البين إلا نجاسة واحدة رجعت شهادة الثاني إلى شهادة الأول لأن محصل