تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة - 8 ) لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب ( 1 ) .
شرح
هو أن الأمر كما ذكر من وقوع النجاسة وانها لم تخرج عنها لكنها وقعت في خصوص الصغير منهما ، - فحينئذ - نأخذ بمفاد ما صدقه فيه ونطرح الزائد وهو التعيين ، فيكون اللازم هو الاجتناب عنهما . وأما إذا كان في المقام احتمال وقوع نجاسة أخرى في الصغير ، فحينئذ تختلف الواقعة ولا يتأتى فيها ما ذكرناه في المسألة السابقة من وحدة النجاسة فيما إذا قال أحدهما : وقعت في هذا الإناء قطرة بول ، وقال الآخر : وقعت فيه قطرة دم ، مع احتمال التعدد ، لأن النجاسة في تلك المسألة كانت شخصية . وكل واحد منهما شهد عليها والإناء كان نجسا عندهما غاية الأمر اختلفا في السبب ، والاختلاف في السبب وان كان يوجب الاختلاف في شخص المسبب - إلا أن القدر الجامع بين الشخصين هو المشهود به ، ولكن فيما نحن فيه لا يمكن أن يتصور بين أحدهما المعين وأحدهما غير المعين قدر جامع حتى يقال بأن الجامع بينهما هو المشهود به - فتأمل . ( 1 ) لا يخفى انه بناء على حجية خبر الواحد فالأمر سهل ، إذ يجب العمل على طبق من شهد بنجاسته فعلا ، وأما من شهد بنجاسته سابقا فقوله - وان كان حجة - ولكنه يحتاج إلى استصحاب النجاسة السابقة ، فبعد ثبوتها بشهادة الشاهد الأول يكون قوله حاكما على الاستصحاب . وأما بناء على عدم الاعتناء بخبر الواحد وانما المدار على البينة ( فتارة ) يشهد أحدهما بوقوع نجاسة فيه فعلا ، ويشهد الآخر بوقوعها فيه بالأمس ونحن نعلم من الخارج بعدم طرو تطهير عليه وانما على تقديرها فهي باقية إلى الآن ولا إشكال في تمامية البينة على النجاسة في هذه الصورة لاتحاد المشهود به غاية