شرح
حمل النجس في الصلاة بما تقدم من اخبار العفو عن نجاسة ما لا تتم به الصلاة فقال : « بل قد جاء في غير واحد من الأخبار ما يدل على جواز الحمل ، كقوله ( ع ) في رواية عبد اللَّه بن سنان : « كلما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلي فيه وان كان فيه قذر » وكذلك ما تضمن ذلك من الأخبار الآنية كصحيحة حماد ، ورواية إبراهيم حيث قال في الأولى « قد أصابه القذر » وفي الثانية « يصيبه القذر » بل موثقة زرارة حيث قال :
« يكون عليه الشيء » ، إذ المراد به النجاسة ، وذلك لأن حمل النجاسة بالملبوس أولى بالمنع من حملها بغيره كالقارورة ( 1 )( 1 ) قال في الجواهر ج 1 ص 135 : وكان بحث الأصحاب في خصوص القارورة تبعا للعامة حيث إنهم لما منعوا من نجاسة ما لا تتم به الصلاة وأجازوا نحو حمل الحيوان الطاهر مأكول أو غير مأكول ، لأن النبي ( ص ) حمل إمامة بنت أبي العاص وركب الحسن والحسين ( ع ) على ظهره وهو ساجد ، ولأن النجاسة في المحمول كالحامل ، قال بعضهم بالجواز أيضا في نحو القارورة قياسا على ذلك والرواية الأولى مذكورة في كنز العمال ج 4 ص 133 الرقم 4924 والثانية في المستدرك الباب 29 الحديث 1أو خرقة فيها عذرة ، أو شيء ونحو ذلك كما لا يخفى ، ولم أر من تنبه » - انتهى .
والعمدة هو المرسلة واما باقي الروايات فيمكن الالتزام فيها بالفرق بين مواردها من الملبوس الذي عليه النجاسة والمحمول الذي هو عين النجاسة أو عليه النجاسة ، ودعوى الأولوية قابلة للمنع . أما المرسلة فهي صريحة في المحمول لاشتمالها على كلمة ( أو معه ) فلا يحتاج إلى دعوى الأولوية ، الا ان يقال : انها تدل على العفو عن المحمول الذي عليه القذر ويكون القذر داخلا بالتبع . أما لو كان المحمول هو نفس ذلك القذر فلا تدل على العفو عنه ، فيبقى على مقتضى عموم المنع . وفيه ( ما لا يخفى ) للقطع بعدم الفرق .