تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وكذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة ، والدم ، وشعر الكلب ، والخنزير . فإن الأحوط اجتناب حملها في الصلاة ( 1 ) .
شرح
يقتضي ذلك قوله ( ع ) في المرسلة المتقدمة : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلي فيه وان كان فيه قذر » اما إذا كان الملبوس أو المحمول مما تتم الصلاة فيه فلا يجوز الصلاة فيه مع نجاسته ، الأعلى الانصراف المتقدم بل لو أنكرنا العموم المزبور كان هذا القيد بنفسه كاف لإثبات المنع فيما لو كان مما تتم الصلاة به . أما إذا وصلت النوبة إلى الشك في مسألتنا هذه ، أو في أصلها - هو العفو عن المحمول النجس - بل وكذا في مسألة العفو عن نجاسة الملبوس الذي تتم فيه الصلاة فبناء على القول بمانعية النجاسة لا يكون جريان البراءة متوقفا على انحلال المانعية ، كما أنه على القول بشرطية الطهارة لا يكون جريانها متوقفا على الطريقة التي تقدم نقلها عن شيخنا الأستاذ ( قده ) في موارد الشك في العفو عما دون الدرهم من الشبهات الموضوعية ، وذلك لأن الشك في هذه الموارد - أعني موارد المحمول وما لا تتم فيه الصلاة - لا يكون إلا من قبيل الشبهات الحكمية التي يسهل فيها الرجوع إلى البراءة لدخولها في بحث الشبهة الحكمية عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، ولا إشكال في كون المرجع فيها هو البراءة - سواء كان الشك في الشرطية أو في المانعية . ( 1 ) وقد اختلفت كلمات المصنف ( قده ) في موارد متعددة ( 1 )( 1 ) قال في لباس المصلي في المسألة 11 : استصحاب جزء من اجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها وان لم يكن ملبوسا » وقال فيما لا يؤكل لحمه في المنع عنه في الصلاة : « سواء كان ملبوسا أو مخلوطا أو محمولا حتى شعرة واقعة على لباس » ومن الواضح ان الكلب والخنزير مما لا يؤكل ، فينبغي هنا الجزم كما جزم به هناك .ولا بد من