تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
لو لم ينفضه وصلى فيه تكون دالة على المنع من الصلاة في المحمول إذا كان من نجس العين ولكن الإنصاف عدم ظهورها في المنع بحيث تكون حجة لإثبات المطلب ، إذ السائل إنما قال « فتسفي عليه الريح من العذرة فتصيب ثوبه ورأسه أيصلي فيه قبل ان يغسله » وليس في السؤال صراحة بأن الذي وصل إلى الرأس والثوب من التراب كان من العذرة أو فيه العذرة ، ولعله إنما سأل من جهة احتمال وجود العذرة فيه ، والإمام ( ع ) أجاب بقوله : « نعم » يعني لا يجب عليه غسله ولكنه ينفضه ، وهذا النقض انما يكون لأجل التنزه عن التراب المحتمل كونه من العذرة ، إذ لو فرضنا علم السائل بأن فيه جنس أجزاء العذرة لم يكن أن يكون قول الإمام ( ع ) : « ينفضه » تنزيهيا بل وجوبيا ، وربما كان النفض وحده غير مجد في التخلص سيما عند احتمال البقاء ، والاستصحاب يثبت لزوم الإزالة بناء على كونه مانعا . ولعل السائل إنما يسأل عن لزوم الغسل من هذه الجهة ، بمعنى انه يحتمل مانعيته وانه لا يحرز زواله إلا بالغسل ، فالإمام ( ع ) أجابه بأنه لا يجب الغسل من جهة عدم كونه مانعا لكونه محمولا ، وأقصى ما في البين انه ينفضه تنزيها ، ولو كانت إزالته واجبة وكان النفض مزيلا له لم يبق في البين بعد النفض ما يقتضي أن يقول ( ع ) : فلا بأس . ولا إخال سؤال السائل الا من قبيل الوسواس الذي تراه كثيرا من أهل زماننا ، ممن يتحرج من هواء الطريق لأنه يمر على الأرض المتنجسة ، هذا - مضافا - إلى أن دعوى خروجه عن المحمول ودخوله في النجاسة اللاحقة بالثوب والبدن غير بعيد . وقد استدل السيد الكاظمي ( قده ) في رسائله بعد إنكار العموم على جواز