شرح
تحرير النزاع ضمن مسائل ثلاث فالمحمول ( تارة ) يكون من اجزاء الميتة النجسة ( وأخرى ) مما لا يؤكل لحمه ومع ذلك يكون نجسا ، ( وثالثة ) يكون نجسا فقط مثل دم الحيوان الحلال ودم الإنسان وعذرته حتى دم الحيض وشعر الإنسان الكافر .
ومن الواضح انه بعد ان تم الدليل على المنع في المسألة الثالثة فإن التكلم هنا ينحصر في الدليل على المسألة الثانية ، والأولى . فنقول : يكفينا في المنع عن المحمول النجس ما بيناه سابقا من استفادة العموم في المنع عن الصلاة في النجس من الأخبار الواردة في مقامات مختلفة ، ولا بأس بالتعرض لها فلعلنا نستفيد منها الكبرى المسلمة وهي ان كل نجس لا تجوز الصلاة فيه . منها خبر الخيراني المتقدم :
« لا تصل فيه فإنه رجس » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب النجاسات الحديث 2. وخبر ابن أكيل القائل : « لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب لباس المصلي .وقد عرفت كيفية الاستفادة منهما ورد المناقشات الواردة عليهما . ( ولا يخفى ) ان الظاهر منهما شمولهما للصور الثلاث وللمحمول النجس بل يكاد يكون صريحا فيه ، لأن الغالب في الحديد كونه محمولا لا ملبوسا اللهم إلا إذا أريد من الحديد هنا خصوص الدروع المنسوجة من الحديد وهو بعيد .
ومنها ما عن كتاب علي بن جعفر عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي العذرة فيصيب ثوبه ورأسه أيصلي فيه قبل ان يغسله ؟ قال ( ع ) :
« نعم ينفضه ويصلي فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب النجاساتفهذه الرواية بناء على استفادة ثبوت البأس