تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واما إذا كان مما تتم الصلاة فيه كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا ففيه اشكال ، والأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
فكانت كجزء منه لا يصحح ظرفيتها للصلاة ، وانما يصحح ظرفية لباس ما لا يؤكل للصلاة - فتأمل . وربما يقال : بأن ما ذكرناه منقوض بالذهب ، والحرير . إذ لا إشكال في جواز الحمل في الصلاة إجماعا مع أن النهي وارد عن الصلاة في كل منهما . ومن الواضح عدم ورود نص في المسألة حتى يكون هو المستند في حكمهم بالجواز ، فلا محالة يكون حكمهم بالجواز مستندا إلى أن الحمل غير داخل في قوله : « لا تصل في الذهب » أو « لا تصل في الحرير » . فعلى هذا يكون ما نحن فيه أيضا من هذا القبيل ، فلا مانع من حمل النجس ، أو المتنجس ، ولكنه واضح الفساد ، إذ السيرة القطعية قد جرت بالنسبة إلى حمل الذهب ، كما أن الإجماع قام على جواز حمل الحرير في الصلاة ، فهذا هو السر في خروجهما عما يقتضيه الأصل في لا تصل في الذهب ، أو في الحرير الشامل للبس ، والحمل . وبالجملة انما خرج المحمول المتنجس من العموم بما عرفت من الروايات الثلاث وأهمها الأولى ، ومعه لا وجه لدعوى الانصراف إلى خصوص الملبوس بل خصوص ما كان منها في محله ، فان هذا الانصراف انما يمكن ادعاؤه في قبال غير الأولى نعم لو تم الانصراف إلى خصوص الملبوس فلا ريب في انصرافه إلى ما كان في محله ، فان ما لا يستر من اللباس لا ينطبق على مثل الجورب المدرج في الجيب ، بل هو حامل للنجاسة ولذا التزم في القواعد ، والبيان ، والموجز بعدم العفو إذا كان مما لا تتم الصلاة في غير محله كالتكة على الرأس والخف في اليد . ( 1 ) قد بينا ان عموم المانعية يقتضي الاجتناب عن كل نجاسة ، ولكن أدلة العفو توجب إخراج ما إذا كان الملبوس ، أو المحمول مما لا تتم الصلاة فيه كما