شرح
مدخولها فلا إشكال في ذلك . نعم لو قلنا بأنها للظرفية بلحاظ المصلي فالظرفية انما تكون بلحاظ الفعل الذي يتعلق به الجار حتى قولك « الماء في الكوز » فإنه باعتبار كون الاستقرار مظروفا للكوز ، - وحينئذ - نقول : ان هذه الظرفية الادعائية بالنسبة إلى الفعل الذي هو الصلاة لا فرق فيها بين الملبوس ، والمحمول في حال الصلاة .
ويمكن ان يقال : بأن لفظة « في » في المقام تكون بمعنى « مع » وليس المراد منها معنى المصاحبة ، بل المراد منها هو مطلق الملابسة ، والظرفية التوسعية التي يمكن التوسع بها من ناحية أخرى يعبر عنها بما يؤدي المصاحبة التي لفظة « مع » لا ان لفظة « في » تكون في المقام بمعنى لفظة « مع » .
ويؤيد ما ذكرناه ما اشتملت عليه مرسلة ابن سنان المتقدمة « كل ما كان على الإنسان ، أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلى فيه وان كان فيه قذر » فنسب الصلاة فيه إلى كل من الملبوس الذي هو على الإنسان ، والى المحمول الذي هو مع الإنسان ، كما يؤيده قوله ( ع ) في رواية علي بن جعفر « فيصيب ثوبه ورأسه أيصلي فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاساتفان التراب على الرأس محمول ، مع أنه عبر عما يصيب الثوب بالصلاة فيه ، ويمكن تأييد ذلك أيضا بما اشتملت عليه موثقة ابن بكير من قوله ( ع ) : « فالصلاة في وبره ، وشعره ، وجلده وبوله ، وروثه ، وكل شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصليفان الروث لا يكون إلا محمولا وهكذا البول والألبان . وكذا قوله : على ثوبي الوبر ، والشعر إلى قوله : لا تجوز الصلاة فيه ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي. واما توجيه ذلك باعتبار تلوث اللباس بها