شرح
فقال بعضهم صل فيه فان - اللَّه تعالى - انما حرم شربها ، وقال بعضهم لا تصل فيه . فكتب - عليه السلام - : « لا تصلي فيه فإنه رجس » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب النجاسات - الحديث 2يستفاد منه ان كلما كان رجسا تجوز الصلاة فيه .
وهكذا رواية موسى بن أكيل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب لباس المصليبدعوى انه بمنزلة الكبرى في أن كل نجس لا تجوز فيه الصلاة . واما عدم العمل بها في موردها وهو الحديد وحمل النهي على الكراهة فهو لا يضر بالاستدلال بها ، كما ( ان المناقشة ) بأن غاية ما يستفاد من الروايات هو المنع عن الصلاة في النجس وأما المتنجس فلا دليل عليه ( واضحة الفساد ) إذ النجس والرجس في لسان الأخبار يشمل المتنجس قطعا ، ولذا طبقه في الخبر الأول على الثوب إذ ليس المراد بقوله : « لا تصل فيه فإنه رجس » هو الخمر ، فان عينه ليست باقية في الثوب من هذه الجهة وحاله حال لحم الخنزير في أنه من مجرد الإصابة لا الوجود على الثوب في حال الصلاة .
واما دعوى رجوع الضمير في قوله : « فيه » إلى الثوب وفي قوله : « رجس » إلى الخمر ليكون دليلا على المنع في الثوب بعيدة جدا ، مع أنه لو كان الضمير في قوله : « فإنه » راجع إلى الخمر يكون إسقاط لحم الخنزير بلا وجه ، بل كان اللازم ان يقول : بأنهما رجس - فتأمل .
وقد نوقش في العموم بأن لفظة « في » تدل على الظرفية وفي المحمول لا تصح الظرفية ، إذ إسنادها إلى النجس في المقام على نحو الحقيقة غير صحيح كما هو واضح وعلى نحو المجاز أيضا غير ممكن لعدم وجود علاقة حتى يصح الاسناد . ( فيمكن الجواب عنه ) بأن مفاد لفظة « في » في المقام لمحض الملابسة واقتضاء الفعل إلى